تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
لما عرفت ( 1 ) من كون الثمن ملكا للبطون ، فلهم التصرف فيه على ظنّ المصلحة . ومنه ( 2 ) يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم على ( 3 ) نحو هذا الوقف ، فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم ( 4 ) . ولو خرب ( 5 ) بعض الوقف ،
شرح
الثاني . والمراد من الكلّ الحاكم الشرعي الولي على المعدومين ، وكبار البطن الموجود ، فلو كان فيهم صغير كان الحاكم وليّا عليه أيضا . ( 1 ) تعليل لجواز صرف ثمن المبيع في إعمار ما بقي من الوقف بالشرطين المتقدمين ، ومحصله : أنّ الثمن كالمثمن ملك البطون ، فيجوز للبطن الموجود - بضميمة الحاكم - التصرف فيه بما هو صلاح له وللبطون اللاحقة . ( 2 ) أي : ومن جواز صرف ثمن البعض - المبيع - بالشرطين المزبورين يعلم جواز صرف الثمن في مورد آخر ، وهو ما تقدم توضيحه بقولنا : « النحو الثاني : صرف الثمن في عين أخرى . . » . ( 3 ) صفة ل « وقف آخر » وغرضه الإشارة إلى أوّل الشرطين ، وأنّه لا يكفي في جواز صرف الثمن في وقف آخر كون كليهما موقوفين على هذه البطون ، بل لا بدّ من اتحادهما نوعا ، كدارين ، أو خانين ، وهكذا . ولم يصرّح المصنف بالشرط الثاني - وهو رضا الموجودين والحاكم - تعويلا على وضوحه ، واستفادته من قوله : « ومنه يعلم » . ( 4 ) أي : كان الموقوف عليه في الوقف الأوّل - الذي بيع نصفه الخراب - وفي الوقف الثاني واحدا . ( 5 ) هذا ما أشرنا إليه من الصورة الثانية ، وهي خراب نصف الوقف ، وكون النصف الباقي العامر فعلا ممّا لا يبقى إلى زمان البطن اللَّاحق ، كما إذا كان اقتضاء بقاء عمارته عشرين سنة ، وينقرض البطن الموجود في هذه المدة ، فيسقط عن حيّز الانتفاع في زمان انتقاله إلى البطن اللاحق ، فهل يجب فعلا صرف ثمن النصف الخراب في مصلحة النصف العامر وترميمه ، ليستمرّ عمرانه وتتمكن الطبقة المتأخرة من الانتفاع به ،