ولو ( 1 ) مع الخيار إلى مدّة .
ولو طلب ذلك ( 2 ) البطن الموجود فلا يبعد وجوب إجابته ( 3 ) ، ولا يعطَّل ( 4 ) الثمن حتّى يوجد ما يشترى به من غير خيار ( 5 ) .
نعم ( 6 ) لو رضي الموجود بالاتّجار به وكانت المصلحة في التجارة ،
شرح
فينتفع به الموجودون والمعدومون .
( 1 ) والفرد الآخر هو التمكن من الشراء اللازم لا الخياري ، فيؤخذ الثمن من الأمين حينئذ .
( 2 ) يعني : ولو طلب البطن الموجود - من المتولَّي - شراء عين مع الخيار لم يبعد وجوب إجابته . وهذا هو الفرع الثاني المتقدم في ( ص 666 ) . والوجه في وجوب قبول الطلب أنّ الانتفاع بالبدل الموقّت - في مدة الخيار - حقّ له بالخصوص من غير مزاحم ، فله اشتراء ما ينتفع به بالبيع الخياري . ولو خولف كان تعطيل الثمن تضييعا لحقّ البطن الموجود ، وتفويت منفعة عليه بلا عذر .
فإن فسخ البائع فقد تحقق غرض الواقف من حبس العين - الشامل للشخص والنوع - وتسبيل الثمرة ، وإن كان موقتا لا دائما . ويعود الثمن كما كان ينتفع به الكلّ .
وإن لم يفسخ كان البيع بالنسبة إلى البطن الموجود لازما . وإذا وصلت النوبة إلى البطن اللَّاحق جاز الإبقاء والتبديل ، لأنّ حرمة بيع الوقف مختصة بالوقف الابتدائي ، كما تقدم في ( ص 647 ) ولا تسري إلى الأبدال . وعليه فلا يلزم ضرر على البطون المتأخرة لو اشتري بثمن الوقف بدل بالبيع الخياري .
( 3 ) أي : إجابة طلب البطن الموجود .
( 4 ) لأنّ تعطيل الثمن عند الأمين تضييع لحقّ الموقوف عليهم .
( 5 ) أي : بالبيع اللازم ليكون بدلا دائما عن الموقوفة .
( 6 ) هذا هو الفرع الثالث ممّا يترتب على تعذّر البدل ، وحاصله : أنّه لو وافق البطن الموجود في الاتّجار بثمن الوقف المبيع في مدّة الانتظار - إلى أن يتمكن المتولَّي من شراء البدل - جاز ذلك بشرط كون الاتجار صلاحا للموقوف عليهم ، لأنّ الثمن - كالوقف - ملك لهم ، ومقتضى قاعدة السلطنة هو الجواز برضاهم ، بشرط رعاية مصلحتهم .