تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
أيضا ( 1 ) أنّ هذا أولى بالحكم من بدل الرهن الذي حكموا بكونه ( 2 ) رهنا ، لأنّ ( 3 ) حقّ الرهنيّة متعلَّق بالعين من حيث ( 4 ) إنّه ملك لمالكه الأوّل ، فجاز أن يرتفع ( 5 ) - لا إلى بدل - بارتفاع ( 6 ) ملكيّة المالك الأوّل . بخلاف ( 7 ) الاختصاص الثابت للبطن المعدوم ،
شرح
جرى على المبدل المتلف ، إلَّا أنّ مجرّد عوضيّته عن الرهن يقتضي قيام البدل مقامه في كونه وثيقة . ووجه كون المقام أولى ممّا حكموا به في الرهن هو : أنّ إنشاء الرهن قد تعلَّق بالمبدل بما أنّه ملك للمديون ، والمفروض زوال ملكه عنه بسبب التلف ، فيمكن زوال حق الرهانة عنه ، وأن لا يتعلق ببدله الذي هو ملك حادث ، وإنّما أقيم مقامه حفظا لحقّ المرتهن . وهذا بخلاف الوقف ، ضرورة استناد اختصاصه بكل واحد من البطون إلى الواقف ، فهو المملَّك للموجودين فعلا ، وللمعدومين شأنا ، ولم يتفرّع حقّ الطبقات اللَّاحقة على ملكية الموجودين ليكون نظيرا للرهن ، بل منشأ استحقاق الموقوف عليهم - الموجودين والمعدومين - هو جعل الواقف . وحينئذ فثبوت حق الطبقات بالثمن على نهج تعلقه بالمبيع أولى من تعلق حق الرهانة بالبدل . ( 1 ) يعني : كما اتّضح أولوية الشركة في ثمن الوقف من اشتراك البطون في دية العبد الموقوف المقتول . ( 2 ) أي : بكون البدل رهنا بلا خلاف كما ادّعاه السيد العاملي قدّس سرّه . ( 3 ) تعليل لقوله : « أولى » وقد تقدّم توضيح الأولوية آنفا . ( 4 ) يعني : أنّ هذه الحيثية تقييدية ، فيدور الحق مدارها ، فانتفاؤها يكون من انتفاء الموضوع ، ومن المعلوم انتفاء الحق المتعلق به أيضا . نعم إن لم يكن الأمر كذلك ، بل كان موضوع الحقّ نفس العين - لا من حيث كونها ملكا لشخص خاص كحقّ الجناية - فانتقاله عن مالكه إلى غيره لا يوجب سقوط الحق . ( 5 ) أي : جاز أن يرتفع حقّ الرهانة بانتفاء موضوعه ، وعدم انتقاله إلى البدل . ( 6 ) متعلق ب‍ « يرتفع » . ( 7 ) وبعبارة أوضح : انّ نسبة البطن المعدوم إلى الوقف كنسبة البطن الموجود إليه في أنّ كلَّا منهما يتلقّى الملك من الواقف في رتبة واحدة وإنشاء واحد . فإذا تبدّلت العين
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 640 | السيد جعفر الجزائري المروج