تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
فإنّه ( 1 ) ليس قائما بالعين من حيث إنّه ملك البطن الموجود ، بل اختصاص موقّت نظير ( 2 ) اختصاص البطن الموجود ، منشأ بإنشائه ( 3 ) ، مقارن له بحسب الجعل ، متأخّر ( 4 ) عنه في الوجود ( * ) .
شرح
الموقوفة بعين أخرى كانت الثانية مثل الأولى في تعلَّق حقوق جميع البطون من الموجودة والمعدومة بها . ( 1 ) أي : فإنّ الاختصاص الثابت للبطن المعدوم . ( 2 ) هذا و « منشأ ، مفارق ، متأخر » صفات ل « اختصاص » . والمقصود بكون اختصاص المعدومين نظيرا للموجودين ليس كونه ملكا فعليا للجميع ، لاستحالته كما مرّ مرارا ، بل المراد كون كل واحد من الاختصاصين مجعولا بجعل الواقف ، وملك المعدوم شأنا مقارن - في مقام الإنشاء - لملك الموجود فعلا ، وكلّ من الملكيتين موقتة . ( 3 ) أي : بإنشاء اختصاص البطن الموجود . ( 4 ) إذ اختصاص البطن المعدوم يكون في طول اختصاص البطن الموجود ومتأخّر عنه بحسب الوجود الخارجي . وحيث زال الاختصاصان ببيع العين الموقوفة تعيّن حدوث اختصاصين في الثمن ، بمقتضى مفهوم المبادلة . هذا تمام الكلام في أوّل الفروع المترتبة على جواز البيع في الصورة الأولى ، وهو شركة الجميع في البدل ، ويقع الكلام في أمر آخر ، وهو وجوب تبديل الثمن بالأصلح وعدمه .
هامش
( * ) ظاهره لولا صريحه أنّ المانع من التزام الملك الفعلي للمعدوم هو عدم اعتبار العرف والشرع ذلك . وأمّا الملك الشأني فلا محذور فيه ثبوتا ، وإنشاء الواقف كاف في تحققه إثباتا . لكن لا ملكية للطبقة المتأخرة الموجودة ما لم تنقرض الطبقة السابقة ، فينبغي التنبيه على اختصاص الملك الفعلي بالبطن السابق ، لا لكونها موجودة ، بل رعاية لنظر الواقف . هذا كلَّه بناء على القول بالملك الشأني كما هو مقتضى القول بالاستصحاب التعليقي ،