تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وفيه نظر ( 1 ) . وقد الحق ( 2 ) بالمساجد المشاهد والمقابر والخانات والمدارس والقناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة ، والكتب الموقوفة على المشتغلين ، والعبد المحبوس في خدمة الكعبة ونحوها ، والأشجار الموقوفة لانتفاع المارّة ، والبواري الموضوعة لصلاة المصلَّين ، وغير ذلك ( 3 ) ممّا قصد بوقفه الانتفاع العامّ لجميع الناس أو للمسلمين ( 4 ) ونحوهم من غير المحصورين ، لا لتحصيل ( 5 ) المنافع بالإجارة ونحوها وصرفها في مصارفها كما في الحمّامات والدكاكين ونحوها ( 6 ) ،
شرح
والفرض تعذر ذلك ، فجاز لهم الانتفاع بها مطلقا » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 64. ( 1 ) لعلّ وجه النظر أنّ الرجوع إلى الإباحة لا دليل عليه وإن قلنا ببطلان الوقف ، لقوّة احتمال صيرورته ملكا للواقف أو ورثته . ومعه فمقتضى أصالة الفساد عدم ترتب الملكية على الحيازة . ( 2 ) الملحق هو المحقق الشوشتري قدّس سرّه ، والعبارة المنقولة في المتن تغاير - يسيرا - لما في المقابس ، وقد تقدم كلامه في ( ص 573 ) . والوجه في الإلحاق - مع عدم كون المنشأ في هذه الأمور فكّ الملك وتحريره هو جعلها من المباحات التي يجب إبقاؤها على حالها . ( 3 ) فكما لا يصحّ بيع أرض المسجد وإجارتها ، فكذا في ما الحق به . وحكم الأجزاء والآلات أيضا حكم أجزاء بناء المسجد وآلاته . ( 4 ) فمثل البواري للصلاة عليها موقوفة للمسلمين ، والأشجار الموقوفة لانتفاع المارّة - خصوصا في البلاد يكثر فيها أهل الذمة - موقوفة لانتفاع الناس سواء أكانوا مسلمين أم من أهل الكتاب . ( 5 ) فالفرق بين وقف المدارس والحمامات هو : أنّ المدرسة توقف للانتفاع بالسكنى فيها ، والحمّام يوقف ليؤجر ، وتصرف إجارتها في الجهة التي عيّنها الواقف ، ولذا يعبّر عنه في بعض الكلمات بالوقف الصرفي . ( 6 ) كالمخازن الموقوفة التي تستأجر لإيداع البضائع فيها .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 606 | السيد جعفر الجزائري المروج