أو بدونه ( 1 ) .
وأمّا إجزاؤه - كجذوع سقفه وآجره من حائطه المنهدم - فمع ( 2 ) المصلحة في صرف عينه ( 3 ) فيه ( 4 ) تعيّن ، لأنّ مقتضى وجوب إبقاء الوقوف وأجزائها [ وإجرائها ] على حسب ( 5 ) ما يوقفها أهلها وجوب ( 6 ) إبقائه جزءا للمسجد . لكن لا يجب صرف المال من المكلَّف لمؤونته ( 7 ) ، بل يصرف من مال المسجد أو بيت المال .
وإن لم يكن ( 8 ) مصلحة في ردّه جزءا للمسجد ، فبناء ( 9 ) على ما تقدّم من أنّ الوقف في المسجد وأضرابه فكّ ملك ، لم يجز بيعه ، لفرض عدم الملك .
شرح
كاشف الغطاء ، ويكون أخرى بدون الانتفاع بأجرة الأرض ، لعدم الدليل على جواز الإجارة .
( 1 ) أي : بدون التصرف في المنافع ، فتبقى العرصة على حالها إلى أن يبعث اللَّه من يجدّد بناء المسجد .
( 2 ) جواب الشرط في « وأما أجزاؤه » وهذا إشارة إلى الصورة الأولى المتقدمة آنفا .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولا بدّ من التأويل بإرجاع الضمير إلى « جزء » والأولى تأنيث الضمائر الآتية الراجعة إلى « أجزاء » .
( 4 ) أي : تعيّن الانتفاع بذلك الجزء في نفس المسجد المنهدم حسب الفرض .
( 5 ) متعلق ب « إبقاء » وبناء على ما في بعض النسخ من « إجرائها » فالظرف متعلق به ، و « الإجراء » عطف تفسير للإبقاء .
( 6 ) خبر « أنّ مقتضى » وضمير « إبقائه » راجع إلى الجذع ونحوه ممّا كان جزءا للمسجد .
( 7 ) أي : لمؤونة الإبقاء ، لأصالة براءة الذمة عن وجوب الصّرف .
( 8 ) معطوف على « فمع المصلحة » وضمير « ردّه » راجع إلى مثل الجذع ممّا كان جزءا للمسجد .
( 9 ) وبناء على ما حكي عن جماعة - كالعلَّامة ومن تبعه - جاز بيعه ، ولا يبقى موضوع للصورتين الأخيرتين .