تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
المسجد وأضرابه ، فتعرّض الأصحاب لبيعها لا ينافي ما ذكرناه ( 1 ) . نعم ( 2 ) ما ذكرناه لا يجري في الجذع المنكسر من جذوع المسجد الَّتي ( 3 ) هي من
شرح
( 1 ) من عدم جواز بيع الموقوف المؤبّد غير المملوك . ووجه عدم المنافاة : أنّ ما لا يجوز بيعه هو نفس الموقوفة كالمسجد ، لكون وقفه تحريرا ، فلا ملك حتى يباع . وما يصحّ بيعه كالحصير ملك للمسلمين لو اشتري بعوائد موقوفة ، ويجوز لمتولَّي المسجد بيعه إن كان أصلح بحال المسجد . ومع تعدد الموضوع لا تنافي بين منع بيع أرض المسجد وبين جواز بيع الحصير في بعض الصور . قال المحقق الثاني قدّس سرّه في حكم بيع حصير المسجد إذا خلق ، وجذعه إذا تكسّر ما لفظه : « وهل يفرّق بين ما كان من ذلك وقفا ، وبين ما اشتري من الوقف ، أو قبل المتولَّي بيعه حتى يجوز بيع الثاني عند الحاجة ؟ فيه احتمال . وذكر في التذكرة : أنّه لا خلاف بين العامة في جواز بيع هذا القسم ، لأنّه ملك . ولم يفت هو بشيء . وجواز البيع في هذا القسم لا يخلو من قوة . فإذا بيع لم يتعيّن شراء مثله ، بل يصرف في مصالح المسجد من غير تعيين » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 117. ( 2 ) استدراك على جواز بيع مثل حصير المسجد لو اشتري بعوائد موقوفة عليه . وهذا إشارة إلى الموضع الثالث ، وهو حكم أجزاء المسجد . يعني : أنّ ما ذكرناه - من جواز بيع الآلات كالحصر ونحوها ممّا يتعلق بالأوقاف المؤبّدة غير المملوكة - لا يجري في أنقاض المسجد من الأخشاب والجذوع المنكسرة والآجر مما لا ينتفع به فيه . وجه عدم جريانه في مثل الجذع المنكسر هو كون الجذع وأمثاله أجزاء من الموقوفة ، ومن المعلوم أنّ الحكم الثابت للكلّ ثابت لأجزائه ، لأنّه عينها ، فيلزم الحكم بعدم جواز بيع أجزائه كنفس العرصة ، لكون وقفها فكَّا للملك . مع أنّ العلَّامة وغيره حكموا بجواز بيع الجذع المنكسر ونحوه ، ولا بدّ من توجيه تجويزهم لمثله بأن يقال : بالفرق بين أرض المسجد وبين أجزاء البناء ، بمنع بيع الأرض ، وجواز بيع الأجزاء ، كما سيأتي . ( 3 ) وصف للجذوع ، والمسجد هو العرصة وبناؤها ، فالجذوع أجزاء للمسجد ،
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 601 | السيد جعفر الجزائري المروج