وضع حبّ ماء فيه ، وإن كان الظاهر في الأوّل ( 1 ) الاختصاص - وأوضح من ذلك التّرب الموضوعة فيه - وفي الثاني ( 2 ) العموم ، فيجوز التوضؤ منه وإن لم يرد الصلاة في المسجد .
والحاصل ( 3 ) أنّ الحصير ( 4 ) وشبهها - الموضوعة في المساجد وشبهها ( 5 ) - يتصوّر فيها أقسام كثيرة ( 6 ) يكون الملك فيها للمسلمين ، وليست من قبيل نفس
شرح
كان مقصود الواقف انتفاع المصلَّين سواء في هذا المسجد أو غيره .
وكذا لو شكّ - في وضع حبّ الماء في مكان خاص - أنّه مقيّد بما وضع فيه للشرب والتوضؤ أم أنّه لا خصوصية في موضع دون آخر . ويمكن التمسك بقاعدة الحلّ في المشكوك ، لكونه شبهة موضوعية .
( 1 ) وهو الحصير الموضوع في مسجد ، فإنّ الغلبة توجب الظهور في الاختصاص به . وأوضح منه التّرب الحسينية - على مشرّفها أفضل الصلاة والسلام - الموضوعة في مسجد ، فلا يجوز نقلها منه إلى غيره وإن احتيج إليها .
( 2 ) وهو حبّ الماء ، ولو أحرز الاختصاص لم يجز التوضؤ منه ، والصلاة في مسجد آخر .
( 3 ) هذا حاصل ما أفاده من قوله : « ثم الفرق بين ثوب الكعبة وحصير المسجد . .
إلخ » .
( 4 ) كذا في النسخ ، والمناسب « الحصر » بصيغة الجمع .
( 5 ) كالمشاهد المشرّفة والحسينيات ونحوها من الأوقاف العامة .
( 6 ) أحدها : أن تكون مشتراة من منافع أوقاف المسجد ، وقد عرفت جواز بيعها اختيارا مع المصلحة التي يراها ناظر الوقف .
ثانيها : أن يشتريها الناس من أموالهم للمسجد ونحوه ، على أن تكون موقوفة على المسلمين في جميع وجوه الانتفاعات التي منها وضعها في المسجد للصلاة عليها .
ثالثها : أن تكون موقوفة على المسلمين في جهة خاصة كالصلاة فقط ، وفي مكان خاص كالمسجد الفلاني .