تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
شرح
الوقف ملكا له تعالى على نحو ملكه لسدس الخمس في آية الخمس ، فلا مانع من بيعه مع المسوّغ ، وأمره راجع إلى الحاكم الشرعي » ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 257غير ظاهر أيضا ، فإنّ « اللام » بناء على ظهوره في الملك - لا في مطلق الاختصاص - دلّ على ملكية هذا السدس له تعالى بالملكية الاعتبارية ، ولم ينهض عليها في الوقف . والمقصود بقوله تعالى : « الْمَساجِدَ لِلَّهِ » هو التوحيد في العبادة ، هذا مع الغض عمّا ورد من إرادة مواضع السجود . فتلخّص : أنّ أحكام المسجد تترتب على المساجد المعمورة والمغمورة على نسق واحد ، فتنجيس أنقاض المساجد الباقية في الشوارع حرام ، وتطهيرها على تقدير تنجسها واجب ، لما مرّ من السيرة على عدم الفرق في جريان أحكام المساجد بين عامرها وخرابها . ومع هذه السيرة لا يبقى شك في بقاء أحكام المسجد بعد طروء الخراب حتى نحتاج إلى الاستصحاب ، ويستشكل في جريان استصحاب وجوب التطهير بكونه تعليقيا . بل يمكن أن يقال : بعدم شكّ هنا حتى نحتاج إلى الاستصحاب ، إذ لو كان الموضوع ما ذكرناه من معنى المسجدية ، فلا ريب في بقاء أحكام المسجد بعد الخراب ، لعدم زوال عنوان المسجدية باندراس الآثار . ولو كان ما يراه العرف من إعداده للصلاة ، فلا شك في ارتفاعه حتى يجرى فيه الاستصحاب . ومع فرض الشكّ في الموضوع وعدم تمييزه - وأنّه هل المسجدية الشرعية التي تستفاد من السيرة المتقدمة ؟ أم العرفية التي يعتبر فيها الإعداد للصلاة ، وبدونه لا يعتبر العرف عنوان المسجدية للأرض ، كما فيما جعل جزء من الشارع أو محلَّا للمكائن مثلا - لا مجال أيضا للاستصحاب ، للشك في بقاء الموضوع ، إذ لو كان الموضوع المسجدية الشرعية الأبدية فلا شكّ في بقاء الموضوع الموجب للعلم ببقاء الأحكام التنجيزية والتعليقية . وإن كان الموضوع المسجدية العرفية ، فلا إشكال في انتفائه الموجب للقطع بارتفاع الأحكام مطلقا . إلَّا أن يقال : إنّ الموضوع ذات الأرض ، وعنوان المسجدية من الجهات التعليلية ، فمنشأ الشك حينئذ هو كون هذه العلة محدثة ومبقية ، أو محدثة فقط ، هذا .