تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
شرح
وغيرهم ، إلَّا أنّه نفى البعد عن زوال عنوان المسجد ، بشهادة أنّه لو خرب المسجد المبنى في الأرض المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين خرج عن كونه مسجدا . إلى أن قال : « بل يمكن أن يقال بجواز بيعه وإخراجه عن المسجدية إذا غلب الكفار عليه ، وجعلوه خانا أو دارا أو دكانا . بل الأولى أن يباع إذا جعلوه محلَّا للكثافات ، أو جعلوه بيت خمر مثلا ، صونا لحرمة بيت اللَّه عن انتهاك . والحاصل : أنه لا دليل على أن المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا » ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 247. وكذلك صرّح في ( مسألة 38 ) بجواز بيع المساجد كسائر الموقوفات العامة والخاصة في موارد جواز بيع الوقف ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 257. وفي ( مسألة 39 ) ببطلان الوقف بزوال العنوان ، فيباع . فراجع ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 260. ولكنه لا يخلو عن غموض ، لأنّ مجرّد الإمكان لا يكفي في الحكم بخروج العرصة عن المسجدية مع فرض كون المقصود جعلها مسجدا إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها . بل السقوط منوط بالدليل . وما أفاده من زوال العنوان لو خرب المسجد المبنى في الأرض المفتوحة عنوة غير ظاهر أيضا ، إذ لو كان جعلها مسجدا من قبل وليّ المسلمين وهو الإمام المعصوم عليه السّلام أو نائبه العام - بناء على ثبوت عموم ولاية الفقيه - فما الوجه لاقتضاء الخراب أو غصب الظالم أو استيلاء الكفار على بلاد المسلمين لزوال عنوان المسجد ؟ مع فرض عدم تحديد إنشاء المسجدية بزمان معيّن أو زماني كذلك . وكذا لا إهمال من حيث الدوام والتوقيت ، والحالات الطارئة عليه ، ولذا لا تعدد في المطلوب كما في الأوقاف الخاصة حتى ينتقل الوقف إلى البدل بعد عدم وفاء العين بغرض الواقف ، فيتعيّن الإطلاق ثبوتا وإثباتا . ومنه يظهر غموض ما فرّعه قدّس سرّه على بطلان وقف المسجد من جواز بيعه صونا لحرمته عن الهتك . وما أفاده قدّس سرّه في ( مسألة 38 ) : في أوّل إشكالاته الأربعة على شيخنا الأعظم « من كون
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 589 | السيد جعفر الجزائري المروج