تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

ولا يكون ذلك ( 1 ) في ماله كلَّه . وإن أقرّ اثنان من الورثة ، وكانا عدلين أجيز ذلك ( 2 ) على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين ألزما في حصّتهما ( 1 ) بقدر ما ورثا . وكذلك ( 3 ) إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت إنّما يلزمه في حصّته » ( 2 ) .

شرح
( 1 ) أي : لا يكون الدّين - الذي أقرّ به أحد الورثة على أبيه - في جميع مال الميت . ( 2 ) أي : ذلك الدين كلَّه على جميع الورثة ، لقيام البينة على الدّين ، لا على خصوص المقر . ( 3 ) يعني : وكذلك في إلزام المقرّين بالدفع - بقدر ما ورثا - إقرار بعض الورثة بأخ إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت ، فإنّه يلزمه في حصّته لا في جميع مال الميت . ومحل الشاهد قوله : « وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت » فإنّ مقتضى تشبيهه بالدين هو : أنّ للمقرّ له ثلث التركة ، لكون الورثة بمقتضى إقرار المقرّ إخوة ثلاثة ، ولكل منهم ثلث التركة وهو اثنان من الستة ، والمقرّ يدفع ثلث ما بيده من الثلاثة ، وهو الواحد من الستة ، فإنّ نسبة هذا الواحد - الذي هو سدس الستة - إلى الثلاثة التي بيده نسبة نصيبه إلى التركة وهو الثلث . وعلى الأخ الآخر دفع ثلث ما بيده من الثلاثة وهو الواحد أيضا إلى المقرّ له حتى يكمل نصيبه وهو ثلث التركة . وبالجملة : فتشبيه الإقرار بالأخ والأخت بالإقرار بالدّين على الميت يقتضي أن يكون ذلك في حصّة المقرّ بقدر ما ورث ، فلا ينبغي الإشكال في الاستشهاد بقوله عليه السّلام : « وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت » على مذهب المشهور من دفع المقرّ ثلث ما بيده ، لا دفع نصف ما بيده ، وهو الواحد والنصف الذي هو ربع الكل . فالمناقشة في الاستدلال به في حاشية السيد قدّس سرّه بما حاصله : « سكوت الرواية عن مقدار الضرر الوارد على المقرّ في قوله عليه السّلام : إنّما يلزمه ذلك في حصته ، وعدم دلالتها إلَّا
هامش
( 1 ) كذا في وسائل الشيعة ، وبعض نسخ الكتاب ، وما في كثير منها من « حقهما » لعلَّه من سهو الناسخ .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 402 ، الباب 26 ، ح 5