للقاعدة ( 1 ) ، حتّى ( 2 ) قوّى في المسالك الحمل على الإشاعة ، وتبعه سبطه ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : قاعدة الإقرار القاضية بلزوم إعطاء نصف ما بيده إلى المقرّ له ، لا ثلث ما بيده .
( 2 ) هذا ترقّ ، يعني : أنّ الشهيد الثاني قدّس سرّه قوّى إعطاء المقرّ نصف ما بيده إلى المقرّ له ، فإنّ الإشاعة تقتضي أن يكون النصف الذي يكون بيد المقرّ - وهو الثلاثة من الستة - منصّفا بينه وبين المقرّ له ، فإنّ الموجود من التركة بمقتضى إقرار المقرّ مشاع بينهما ، فتأمّل .
وهذا المطلب قد أفاده في شرح قول المحقق : « لو أقرّ بزوج للميّتة ، ولها ولد ، أعطاه ربع نصيبه ، وإن لم يكن لها ولد أعطاه نصفه » فقال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « فلو كان المقرّ أحد الأبوين مع البنت ، دفع إليه نصف الثمن ، لأنّ نصيبه على تقدير عدم الزوج الربع اثنا عشر من ثمانية وأربعين ، وعلى تقدير وجوده تسعة ، فالتفاوت بينهما ثلاثة هي نصف الثمن . ويمكن تنزيل كلام الجماعة هنا على حمل الإقرار على الإشاعة ، فيقتضي الإقرار بالزوج أن يكون له في كلّ شيء ربعه أو نصفه . . وهذا حسن ، إلَّا أنه لا يطابق ما سلف من الفروض ، فإنّهم لا ينزّلوها على الإشاعة ، فلا بدّ من تنقيح الحكم في أحد الجانبين . ولعلّ ما ذكروه هنا أجود ممّا سلف ، لأنّ الوارث يستحق في كل جزء من أجزاء التركة سهمه ، فلا يختصّ بفرضه في بعض دون بعض » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 11 ، ص 144 ، شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 159 ..
والمحقق الثاني نبّه على الإشكال أيضا ، لكنه رجّح الالتزام بما قاله الأصحاب ، فراجع ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 356 و 369.
( 3 ) وهو السيّد الفقيه السيّد محمّد العاملي صاحب المدارك قدّس سرّه ، حيث قال : « وقيل :
انّ النصف يقسّم بين المقرّ والثالث بالسويّة ، لاعتراف المقرّ بأنّه لا يستحق زيادة عن الثالث . . وإلى هذا القول ذهب جدّي قدّس سرّه في المسالك في آخر هذا البحث ، مع أنّه رجّح المشهور أوّلا ، وقوّة هذا القول ظاهرة » ( 3 )( 3 ) نهاية المرام ( مخطوط ) ، ص 430 ، لم يطبع كتاب الإقرار من هذا الكتاب - مع الأسف - اعتمادا على اشتمال مجمع الفائدة على باب الإقرار ، كما صرّح به لجنة التحقيق ، فلاحظ مقدمة نهاية المرام ، ج 1 ، المقدمة ص 6.