وحينئذ ( 1 ) فلو خرب المسجد وخربت القرية ( 2 ) وانقطعت المارّة عن الطريق الذي فيه المسجد ( 3 ) ، لم يجز ( 4 ) بيعه وصرف ثمنه في إحداث مسجد آخر ، أو تعميره .
والظاهر عدم الخلاف في ذلك كما اعترف به ( 5 ) غير واحد .
شرح
الأوّل : في أرضه بعد خراب البناء .
والثاني : في ما يوقف للمسجد لانتفاع المصلَّين من الحصر والبواري ، والفرش ، والوسائد ، وآنية الماء ونحوها .
الثالث : في أجزاء المسجد كالآجر والجذع والأخشاب الموضوعة في البناء ، ونحوها .
والكلام فعلا في الموضع الأوّل ، وهو حكم بيع أرض المسجد والمشهد ونحوهما من الأوقاف العامة . واختار قدّس سرّه عدم جواز بيعها وإجارتها ، خلافا لما يظهر من الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدّس سرّه ، وسيأتي .
( 1 ) أي : وحين كون محلّ الكلام هنا هو الملك غير الطلق ، لا عدم الملك رأسا ، فيتفرّع عليه فساد بيع المسجد لو خرب .
( 2 ) التي فيها مسجد ، فالمقصود خراب المجموع .
( 3 ) بأن تغيّرت طريق السفر ، فبقي المسجد في الطريق الأولى عديم الفائدة ، إذ لا مارّ به حتى يصلَّي فيه .
( 4 ) جواب « فلو خرب » .
( 5 ) أي : بعدم الخلاف في منع بيع المسجد الخراب ، والمعترف جماعة كالسيد العاملي والمحقق الشوشتري والسيد المجاهد وصاحب الجواهر قدّس سرّهم ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 100 ، مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 63 ، المناهل ، ص 508 ، جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 107. ففي مفتاح الكرامة :
« بلا خلاف من أحد إلَّا من أحمد » وفي المقابس : « وقد أجمع الأصحاب على ذلك في المسجد ، وقالوا : بأنه إذا خرب لم يخرج عن كونه وقفا إذا لم تكن أرضه من الأراضي الخراجية ، أو بقيت آثار المسجد . . » .