الإقرار معاملة المقرّ مع المقرّ له بما ( 1 ) يقتضيه الواقع الذي أقرّ به ( 2 ) ، ومن المعلوم أنّ مقتضى الواقع - لو فرض العلم بصدق المقرّ - هو كون ما في يده على حسب إقراره بالمناصفة ( * ) . وأمّا المنكر عالما ( 3 ) فيكون ما في يده مالا مشتركا لا يحلّ له منه إلَّا ما قابل حصّته عمّا في يدهما ، والزائد ( 4 ) حقّ لهما عليه .
شرح
ثانيهما : أنّ مقتضى هذا الواقع المقرّ به كون ما بيده مشاعا بينه وبين المقرّ ، فيلزم ترتيب أثره .
( 1 ) متعلق ب « معاملة » .
( 2 ) من كون ثلث المال للمقرّ له .
( 3 ) وأما المنكر جاهلا بالحال فكذا يكون ما بيده مشتركا ، لكنه لا يخاطب بالتكليف وإن خوطب بالوضع .
( 4 ) أي : الزائد عن حصة المنكر - وهو السدس - حقّ للمقرّ والمقرّ له على المنكر .
فالنتيجة من تضعيف احتمال احتساب السدس الذي عند المنكر على المقرّ له وحده - وعدم وجوب دفع المقرّ نصف ما بيده إلى المقرّ له ، وكفاية دفع ثلث ما بيده إليه - هي : لزوم دفع نصف ما في يده إليه ، وهو ربع الستة .
هامش
( * ) لم يظهر مراده قدّس سرّه ، فإنّ مرجع إقراره إلى كون العين أثلاثا بنحو الإشاعة بين الثلاثة ، ومقتضاه كون الزائد على ما يستحقه - وهو سهم واحد من الثلاثة التي بيده - للمقرّ له ، لا نصف ما بيده ، فإن الإقرار بالثلث ينفذ في نصف الثلث وهو السدس ، والسدس الآخر في سهم الشريك المنكر .
وكونه كالتالف لعدم انتزاعه عنه - لعدم نفوذ إقرار المقرّ في حقه ، ولأماريّة يده على الملكية - لا يوجب أن يكون ضمانه على المقرّ والمقرّ له ، بل يرد الضرر على خصوص المقرّ له ، لأنّه جزء حقه على تقدير صدق الإقرار ولو على الإشاعة ، فإنّ إذن الشارع في تصرف الشريك المنكر إفراز لنصيبه ، ولذا لا ينتزع السّدس الفاضل الذي عنده عنه ، وأخذ السدس عن المقرّ إنّما هو لأجل إقراره النافذ عليه .