تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
على أن يكون من مال المقرّ له . ولعلَّه لذا ( 1 ) ذكر الأكثر بل نسبه ( 2 ) في الإيضاح إلى
شرح
( 1 ) يعني : ولأجل كون أخذ المنكر للسدس بإذن الشارع على أن يكون من مال المقرّ له - وعدم لزوم دفع المقرّ أزيد من الواحد الذي هو ثلث ما بيده ، وعدم وجوب دفع الواحد والنصف الذي هو ربع ستة أسهم ، ونصف ما بيده أيضا - ذكر أكثر الأصحاب : أنّ أحد الأخوين إذا أقرّ بأخ ثالث لهما وأنكره الآخر ، دفع المقرّ إلى الأخ المقرّ له الواحد الذي هو ثلث ما بيده ، لأنّ المقر باعتقاده لا يستحق إلَّا اثنين من ستة أسهم ، فالزائد على الاثنين خارج عن حيطة استحقاقه ، وهو نصف حق أخيه المقرّ له ، فيجب على المقرّ دفع الواحد الذي هو ثلث ما بيده ، لأنّه بمقتضى إقراره لا يستحقّ إلَّا ثلث ما بيده من الثلاثة التي هي نصف الستة ، لأنّ العين تكون أثلاثا بين الإخوة الثلاثة ، لكل واحد منهم اثنان ، فثلث ما بيده - وهو الواحد - مال المقرّ له . ولا يخفى أنّ الفرع المزبور ونظائره شاهد على أنّ الإشاعة في باب الإقرار بالنسب يكون بالنسبة إلى مجموع الحصتين أو الحصص ، ولا يكون في مجموع المال ليختص بحصة المقرّ ، كما كان بيع نصف الدار منصرفا إلى الحصة المختصة بالبائع . ولذا تصدّوا لبيان الفارق بين البابين بإجماع أو غيره ، فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 318 .. ( 2 ) قاله فخر المحققين في شرح الفرع السابع ممّا عنونه العلَّامة في فروع الإقرار بالنسب ، وهو إقرار أخ الميت بأخ له من الأمّ ، وأقرّ الأخ الأمّي بأخوين آخرين ، وأنّ حصة الأخوين هل تكون في خصوص حصة الأخ الأمّي ، أو توزّع على حصة الأخ الآبي أيضا ؟ فقال الفخر : « وجه الأوّل : أنّ الوارث إذا أقرّ بآخر دفع الزائد عمّا في يده عن حقه . هكذا نصّ الأصحاب » ( 2 )( 2 ) لاحظ : قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 429 ، إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 468. والفرع المذكور يختلف عمّا أثبته المصنّف قدّس سرّه في المتن ، من كون الوارث أخوين ، ويكون التركة بينهما ، ثم أقرّ أحدهما بأخ ثالث ليكون المال أثلاثا بينهم ، وأنكره الأخ الآخر كما أوضحناه . لكن الجهة المشتركة بين هذين الفرعين ونظيرهما موجودة ، وهي إقرار بعض
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 52 | السيد جعفر الجزائري المروج