ثمّ ذكر ( 1 ) بعض مبطلات الوقف المسوّغة لبيعه .
شرح
( 1 ) يعني : ذكر صاحب الجواهر بعض المبطلات ، فمنها : ما لو اعتبر المنفعة في الوقف حدوثا وبقاء ، وقد زالت المنفعة ، فتنتفي حقيقة الوقف ، لانتفاء شرط الصحة ، كالحصير - الموقوف على مسجد - والجذع البالي مما لا منفعة معتدّا بها إلَّا بالإحراق مثلا .
وكالحيوان بعد ذبحه .
ومنها : ما لو انعدم العنوان المأخوذ في الوقف ، كما لو وقف بستانا ملاحظا فيه عنوان البستانية ، فخرب البستان ، فإنّه وإن لم تبطل منفعتها أصلا ، لإمكان الانتفاع بها دارا ، لكن عنوان الوقف - وهو البستان - قد زال .
ومنها : ما لو أدّى بقاء الوقف بحاله إلى الخراب ، فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 358 و 359.
وسيتعرض المصنف لكلامه في الصورة الثانية ، فانتظر .
هامش
والوقف .
الأوّل : أن موضوع جواز البيع مغاير لموضوع المنع ، إذ لمّا كانت حقيقة الوقف حبس العين عن التصرفات الناقلة ، فلا بدّ من حمل دليل جواز بيع الوقف على غير ظاهره ، وهو ما ليس وقفا ، بأن يكون دليل الجواز كاشفا عن بطلان الوقف بمجرّد وجود أحد المسوّغات ، ليتحقق شرط صحة البيع وهو كونه ملكا طلقا .
وبناء على هذا يكون دليل جواز البيع مخصّصا لدليل نفوذ الوقف من كونه حبسا أبدا ، وليس مخصّصا لدليل المنع عن البيع ، لفرض انتفاء الموضوع بنفس عروض المسوّغ ، ومع تعدد الموضوع لا مورد للتعارض حتى ينتهي الأمر إلى التخصيص .
الثاني : أنّ بيع الوقف - بعنوان أنّه بيع الوقف - محال ، لأنّ حقيقته محبوسية العين عن التصرفات ، وهي لا تجتمع مع جواز التصرفات ، لوضوح تضاد الممنوعية والترخيص . ( 2 )
( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 258