حيث ( 1 ) قلنا بكون الثمن للبطن الذي يبيع - فهذا ( 2 ) لا محصّل له ، فضلا عن أن يحتاج إلى نظر ، فضلا عن إمعانه .
وإن أريد به ( 3 ) انتفاء أصل الوقف كما هو ظاهر كلامه ، حيث ( 4 ) جعل المنع من البيع من مقوّمات مفهوم الوقف ، ففيه ( 5 ) - مع كونه ( 6 ) خلاف الإجماع ، إذ
شرح
الطواري ، فقد يسقط عن شخص العين دون ماليّتها كما في تبديل الموقوفة بمثلها ، وقد يسقط رأسا كما في الحاجة إلى البيع ، وصرف الثمن في الطبقة الموجودة .
( 1 ) متعلق بسقوط الحق عن العين والبدل ، يعني بناء على كون الثمن للبطن الموجود ، وعدم تعلق حق البطون المتأخرة به .
( 2 ) جواب الشرط في « إن أريد » والوجه في عدم المحصّل له كون معناه حينئذ : أنّه متى جاز بيع الوقف جاز بيعه .
( 3 ) أي : ببطلان الوقف .
( 4 ) تعليل لكون ظاهر كلام الجواهر هو زوال عنوان الوقف بمجرّد عروض المسوّغ ، ومنشأ الاستظهار أنّ صاحب الجواهر قدّس سرّه جعل المنع من البيع مقوّما لمفهوم الوقف . وهو مقتضى تفسير الحبس بالمنع عن النقل كما تقدم في ( ص 506 ) عن السيّدين صاحبي الرياض والمفتاح أيضا .
( 5 ) جزاء الشرط في « وإن أريد » . وقوله : « فيه » خبر مقدّم ، والمبتدأ هو « أن المنع . . » .
ثم إنّ المصنف أورد على القول ببطلان الوقف بطروء مجوّز البيع بوجهين ، أحدهما :
ناظر إلى مخالفته للإجماع بعد تسليم المبنى من كون الوقف حبسا ومنعا عن المعاوضة .
وثانيهما : ناظر إلى منع المبنى ، وأنّ الوقف الخاص تمليك لا حبس .
( 6 ) أي : كون انتفاء أصل الوقف مخالفا للإجماع . توضيح هذا الوجه الأول : أنّ القول بزوال عنوان الوقف بنفس عروض المجوّز - وإن لم تتحقق المعاوضة خارجا - لا سبيل للالتزام به ، لكونه مخالفا للإجماع ، بشهادة أنّ القائلين بجواز بيع الوقف في بعض الموارد لم يلتزموا ببطلان الوقف بالترخيص في بيعه ، حتى يعود إلى ملك الواقف إن كان حيّا أو إلى ملك وارثه إن كان ميّتا .