تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه ( 1 ) ، بل لعلّ جواز بيعه مع كونه وقفا من التضادّ ( 2 ) . نعم ( 3 ) إذا بطل الوقف اتّجه حينئذ جواز بيعه » .
شرح
المعاوضات . الأمر الثاني : أنّ الأحكام الشرعية وإن كانت أمورا اعتبارية ، وليست من سنخ الجواهر والأعراض ، ولكن يمتنع اجتماع اثنين منها في فعل واحد ، كالوجوب والحرمة ، والجواز المنع ، ومن المعلوم أنّ استحالة اجتماع الضدين لا تختص بالموجودات التكوينية ، فيمتنع اعتبار الرخصة في فعل وممنوعيته أيضا . الأمر الثالث : أنّ من شروط العوضين تماميّة الملك ، فما ليس طلقا لم يكن قابلا للمعاوضة عليه . وبناء على هذه الأمور الثلاثة يقال في تقريب كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه : إنّ تجويز الشارع - عند طروء أسباب خاصّة - بيع العين الموقوفة يكشف عن بطلان الوقف ، ليتحقق شرط صحة البيع ، وهو كونه طلقا . فلو قيل ببقاء الوقف إلى أن يتحقق البيع خارجا لزم اجتماع الضدين الفعليّين ، وهما : إمضاء الشارع لما أنشأه الواقف من الحبس عن البيع ، وجواز البيع . ولا مناص من هذا المحذور إلَّا استكشاف زوال ذلك المنع بتجويزه للبيع في مورد طروء المسوّغ ( * ) . وبهذا يظهر أنّ المتنافيين هنا هما الاعتباران الشرعيّان ، لا الحكم بالمنع والبيع خارجا حتى يقال ببقاء صفة الوقفية بعد عروض المجوّز وقبل تحقق النقل خارجا . ( 1 ) لانتفاء شرط « الطَّلق » لكون الوقف محبوسا عن التصرّفات الناقلة . ( 2 ) خبر « لعلّ جواز » . ( 3 ) استدراك على « لا يجوز بيعه » ومقصوده إناطة جواز البيع يبطلان الوقف .
هامش
( * ) هذا ما قيل في تقريب كلام الجواهر ، ويستظهر منه بدوا . والأولى ما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه من أن عبارة الجواهر - بقرينة كلمة « بل » الدالة على الترقّي - تتضمّن وجهين ، وإن كانت الجهة المشتركة بينهما التنافي بين جواز البيع
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 534 | السيد جعفر الجزائري المروج