وعليه ( 1 ) عوضه .
وقد يرتفع بعض هذه الموانع ( 2 ) فيبقى الباقي ، وقد يرتفع كلَّها ، وسيجئ التفصيل ( * ) .
شرح
بالقربة .
( 1 ) أي : على اللَّه تعالى ، وضميرا « عمله ، عوضه » راجعان إلى الوقف .
( 2 ) كارتفاع حقّ الموقوف عليهم عن العين في موارد طروء المسوّغ للبيع ، وسيأتي التفصيل في صور جوازه .
هامش
( * ) حاصله : مانعية الحقوق الثلاثة عن البيع . لكن للمناقشة فيها مجال ، كما نبّه عليه غير واحد من الأعلام من عدم ثبوت أصل الحق ، أو عدم صلاحية شيء من هذه الحقوق عن البيع .
أمّا انتفاء حق الواقف ، فلأنّ الوقف يوجب انقطاعه عن العين الموقوفة ، وصيرورته أجنبيا عنها كغيره ، وإنّما يستحق الأجر والثواب . وكونها صدقة جارية لا يقتضي تعلق حقّ له بها حتى يكون مانعا عن بيعها . غاية الأمر انتفاعه بها ما دامت باقية لأجل خصوصية عمله ، مثل « من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها » . ( 1 )
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 265 ، ح 136 ، وبمضمونه في البحار ، ج 71 ، ص 258 ، ح 5 و 6
وأمّا قصد التقرّب المعتبر في الوقف فغير مانع عن البيع أيضا ، لعدم اقتضاء إضافة الوقف إليه تعالى تعلق حقّ له بالعين مانع عن التصرف فيها ، فإنّ الصدقة الواجبة والمستحبة تمليك للغير بداع إلهي ، مع أنّه يجوز للمتصدق عليه التصرّف فيها بالبيع والهبة كسائر أمواله . وليس الوقف كالخمس والزكاة ممّا يتعلَّق حقّه تعالى بالعين أو بماليّتها .
نعم التعبّد الشرعيّ أي النهي عن بيع الوقف أمر مسلَّم ، لكنه ليس بمعنى الحقّ القابل للإسقاط - المقابل للحكم - ومقتضاه وجوب صرف الوقف في ما عيّنه الواقف ، فالتعبير عنه بالحق لا يخلو من مسامحة .
وأمّا حقّ الموقوف عليه - أي البطون اللاحقة - فلو سلَّم كون العين فعلا متعلَّقة