تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ثمّ ( 1 ) إنّ جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع ،
شرح
عدم التنافي بين الوقف وجواز بيعه ( 1 ) بعد الفراغ من الأدلَّة المانعة عن بيع الوقف تصل النوبة إلى ذكر الأقوال في المسألة ، وأنّ عموم دليل المنع مخصّص ببعض الصور - على ما سيأتي تفصيله - أم لا . ولا ريب في جواز البيع في الجملة . ويتجه حينئذ البحث عن أمر قبل التعرّض للأقوال والصور المستثناة من إطلاق دليل المنع ، وهو : أنّه بعد التسالم على أمرين - وهما حرمة البيع قبل عروض المجوّز ، وجواز البيع بعد عروضه - هل يبطل الوقف بمجرّد طروء أسباب خاصة مجوّزة للبيع ، أم أنّ صفة الوقفية تستمرّ إلى تحقق البيع خارجا ، ولا يزول عنوان « الوقف » بعروض المسوّغ ؟ فيه قولان ، ذهب الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدّس سرّه وصاحب الجواهر إلى الأوّل ، وسيأتي تقريب كلاميهما . واختار المصنف قدّس سرّه الثاني مستدلَّا عليه بما توضيحه : أنّ في الوقف - كسائر الأمور الإنشائية من العقود والإيقاعات - مرحلتين : الأولى : إنشاء الواقف ، ومفاده اعتبار محبوسية العين عن التصرفات الناقلة أبدا .
هامش
وأمّا الثالث فلأنّ صحة العقد الفضولي بالإجازة منوطة بكون المجيز أهلا لإمضاء ما أنشأه الفضول ، كما هو الحال في البيوع الفضولية المتعارفة . وهذا غير متحقق في المقام ، ضرورة أنّ البطن اللاحق المجيز لذلك البيع لم يكن مالكا بالملكية المرسلة حتى تتعلَّق إجازته بنفس ما أنشأه البطن السابق المفروض كونه فضوليا بالنسبة إلى البطون المتأخرة . نعم لو قلنا بعدم اعتبار مطابقة الإجازة للمجاز في الخصوصيات كما تقدم في محلَّه حتى مثل إرسال الملك ومحدوديته ، اتّجه صحة بيع الوقف بالإجازة . وعلى هذا فالمحذور في بيع الوقف قصور المقتضي ، ولا مانع من ناحية قصد القربة والواقف والموقوف عليه ، وإن كان في الأخير تأمّل كما سبق ذيل كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه .