إجماعا ( 1 ) محقّقا في الجملة ، ومحكيّا
شرح
( 1 ) استدل المصنّف قدّس سرّه على حرمة بيع الوقف بوجوه :
الأوّل : الإجماع ، محصّلا ومنقولا . أمّا المحصّل فهو ثابت في الجملة ، وغرضه من قيد « في الجملة » ما عدا الصور التي يجوز فيها البيع لطروء المسوّغ .
قال في المقابس : « وإيجابه - أي إيجاب الوقف - لفساد البيع في الجملة ثابت بالإجماع من الخاصة والعامة » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 42.
وأما المنقول فقد ادّعي مطلقا على حرمة البيع ، ومن دون التقييد ببعض الصور كما سيأتي في ( ص 544 ) . وفي الجواهر : « ومن هنا اتفق الأصحاب على أن الأصل فيه - أي في بيع الوقف - المنع ، وإن اختلفوا فيما خرج عنه بالدليل ، أو بزعمه . بل في السرائر :
نفى الخلاف عن عدم جواز بيعه إذا كان مؤبّدا ، ونزّل خلاف الأصحاب في المنقطع منه . . » . ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 358والمقصود من نقله أنّ دعوى الإجماع على منع بيع الوقف موجود في بعض الكلمات ، خصوصا لو قيل بأنّ الوقف المنقطع حبس حقيقة ، لاشتراط التأييد في الوقف
هامش
الشرائع ( 3 )
( 3 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 211
وبعض آخر ، أو أنّه « عقد يفيد تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة » كما في القواعد . ( 4 )
( 4 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 387
أو أنه « تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة » كما حكي عن المبسوط وغيره ( 5 )
( 5 ) مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 2
بحذف « العقد » وتبديل الإطلاق بالتسبيل ، ولعلَّه أولى كما في الجواهر « لإشعاره باعتبار القربة فيه ، وأنّه من الصدقات » . ( 6 )
( 6 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 2