تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
كما لو قهر ( 1 ) حربيّ أباه . والغنيمة ( 2 ) قبل القسمة ، بناء ( 3 ) على حصول الملك بمجرّد الاستيلاء - دون
شرح
( 1 ) حيث إنّ الغلبة على الحربي مملَّكة ، والقرابة بالأبوّة موجبة للانعتاق ، فيتعارضان . ( 2 ) معطوف أيضا على « النذر » وهذا هو الرابع عشر من موجبات نقص الملك ، قال في المقابس : « الثاني والعشرون : اشتراك يقتضي رجوع الأمر في القسمة إلى غير المالك ، وعدم تمكنه من البيع قبله لا معيّنا ولا مشاعا ، وذلك كالغنيمة قبل القسمة ، فإنّها مشتركة بين الغانمين ، وقسمتها إلى الإمام . فإن قلنا بأنّ الملك موقوف على القسمة وتعيين السّهام فلا يجوز البيع قبله ، لعدم الملك . وإن قلنا بحصوله بمجرد الاستيلاء لامتناع بقاء المال بلا مالك - وليس هو للحربي ولا للإمام - فتعيّن أن يكون للغانمين . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 137. وتوضيحه : أنّ ما غنمه المسلمون - من الأموال المنقولة - من الكفار هل تدخل في ملكهم بمجرد حيازتهم لها وجمعها ، أم يتوقف تملكهم لها على قسمة الإمام عليه السّلام ؟ فبناء على توقف التملك على القسمة تكون المسألة خارجة عن المقام - أي من موجبات نقص الملك - إذ لا ملك حقيقة قبل القسمة . وبناء على الأوّل - وهو التملَّك بمجرد احتواء المسلمين عليها - تندرج في ما نحن فيه ، فكلّ جزء من هذه الأموال المغنومة ملك مشاع بين المقاتلين ، لكنه لجهالة حصّة كلّ منهم يمنع من التصرف فيه ، بل يتوقف على قسمة الإمام لها . ووجه كونها ملكا للجميع هو خروجها عن ملك الكفار بمجرّد استيلاء المسلمين عليها ، فلو بقيت بلا مالك إلى زمان القسمة لزم بقاء المال بلا مالك ، وهو ممتنع ، فلا بدّ من دخولها في ملك المجاهدين ، ويستقرّ ملكهم لها بالقسمة . ( 3 ) اتّضح وجه التقييد بحصول الملك بالاستيلاء ، إذ بناء على القول الآخر - وهو إناطة الملك بالقسمة - يكون منع بيع الغنيمة قبل القسمة لأجل انتفاء الملك لا طلقيّته .