فإنّه ( 1 ) مملوك له ، لكن ( 2 ) ليس له التصرّف فيه إلَّا بتقويمه وأخذ قيمته .
وتعارض ( 3 ) السبب المملَّك والمزيل للملك ،
شرح
فالمناط هو الشركة في حال المباشرة ليكون من التصرف في ملك الغير بغير إذنه .
( 1 ) أي : فإنّ الولد مملوك للشريك الآخر الذي لم يطأها .
( 2 ) يعني : وإن كان الولد مملوكا للشريك الآخر ، إلَّا أنّه ممنوع من بيعه وهبته ووقفه ، فليس له إلَّا التقويم وأخذ قيمة الولد .
( 3 ) معطوف أيضا على « النذر » وهذا إشارة إلى الحقّ الثالث عشر الموجب لنقص الملك ، قال في المقابس : « الحادي والعشرون : تدافع السبب المملَّك والمزيل له دائما .
والمسألة مفروضة فيما لو قهر حربي حربيّا ينعتق عليه وأراد بيعه ، فأطلق ابن حمزة في كتاب العتق من الوسيلة : أنّه يجوز تملَّك من سبي ومن سرق ومن اشتري من آبائهم وقراباتهم وأزواجهم ومن سباهم [ و ] إن كان كافرا » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 135.
توضيحه : أنّ الاستيلاء يوجب تملَّك الكافر الحربي الذي هو كالمباح الأصلي في صيرورته ملكا لكلّ من استولى عليه وإن كان المستولي كافرا حربيا مثله . فإذا قهر حربيّ أباه كان القهر سببا لملكية المقهور دائما ، والقرابة الخاصة سببا لزوال الملكية .
ومع تعارض السبب المملَّك والمزيل يشكل البيع ، إذ لا بيع إلَّا في ملك ، والمفروض هنا توارد السببين في جميع الآنات على الكافر المقهور ، ولا موجب لترجيح أحدهما على الآخر . ولذا قيل : إنّ جواز شرائه للمسلم بمعنى الاستنقاذ ، ومعناه بذل عوض للكافر الحربي القاهر بإزاء رفع يده عن المقهور . كما يظهر من بعض الكلمات المنقولة في المقابس ، كقول العلَّامة : « والتحقيق صرف الشراء إلى الاستنقاذ وثبوت الملك للمشتري بالتسلَّط . وفي لحوق أحكام البيع حينئذ نظر » ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 29.
وسيأتي في مستثنيات خيار المجلس بعض الكلام في كون شراء المسلم للكافر الحربي - من مثله - شراء حقيقة أو استنقاذا ، أو أنّه استنقاذ من أحد الطرفين وهو كالبيع من الطرف الآخر .