وإن قال به ( 1 ) أو مال ( 2 ) إليه بعض على ما حكي ( 3 ) للحرج أو السيرة .
نعم ( 4 ) يمكن أن يقال : بأنّ التلف في هذا المقام ( 5 ) حاصل ( 6 ) بإذن الشارع للمنكر الغاصب ( 7 ) لحقّ المقرّ له باعتقاد ( 8 ) المقرّ ، والشارع إنّما أذن له ( 9 ) في أخذ
شرح
المضعّف هو نفوذ هذه القسمة ، لا ضمان الغاصب للمشاع .
( 1 ) أي : باحتمال صحة تقسيم الغاصب مع الشريك .
( 2 ) الترديد بين القول والميل نشأ من تعبير صاحب الجواهر « بل ربما احتمل أو قيل . . » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 315 .وإلَّا فظاهر عبارة أنوار الفقاهة هو الفتوى ، لا مجرّد الاحتمال . بل حكى الفقيه المامقاني قدّس سرّه عن بعض مشايخه : أنه سمع من صاحب الأنوار مشافهة نفي البعد عن صحة القسمة المزبورة ( 2 )( 2 ) غاية الآمال ، ص 412 ..
( 3 ) الحاكي لكلامه صاحب الجواهر ، وردّه في بعض المقامات ، وسكت عنه في مقام آخر .
( 4 ) بعد أن ضعّف المصنف قدّس سرّه الاحتمال المذكور - المقتضي لكون السدس الذي عند المنكر محسوبا على المقرّ له وحده - تمسّك بوجه آخر لاحتساب السدس عليه .
ومحصل هذا الوجه : أنّ المنكر - الذي هو غاصب باعتقاد المقر - قد أخذ المال بانيا على أنّه من المقرّ له ، دون المقر ، إذ المفروض أنّه يدفع بمقتضى إقراره السدس الذي عنده ، والشارع قرّره ظاهرا بمقتضى اليد على ذلك ، ولازم هذا التقرير كون التلف على المقرّ له وحده .
( 5 ) أي : في مقام إقرار أحد الشريكين بكون ثلث الدار لزيد .
( 6 ) خبر « ان » في قوله : « بأن » وقد مرّ تقريبه آنفا بقولنا : « ومحصل هذا الوجه » .
( 7 ) أي : الغاصب بزعم المقر ، لا واقعا ، إذ لا يتصور الإذن له من الشارع .
( 8 ) متعلَّق بالغاصب ، أي : كون المنكر غاصبا إنما هو باعتقاد المقرّ ، وليس ثابتا في الواقع ، لاحتمال كذب المقرّ .
( 9 ) أي : للمنكر الغاصب ، وإذن الشارع ظاهرا إنّما هو لأجل أمارية اليد .