تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فيتمحّض ما يأخذه الغاصب للمغصوب منه ، وما يأخذه الشريك لنفسه . لكنّه احتمال مضعّف في محلَّه ( 1 ) ،
شرح
احتمال مضعّف » إشارة إلى قول صاحب أنوار الفقاهة - في المسألة الثانية - بنفوذ هذه القسمة ، وأنّه يصير نصف المال ملكا محضا للشريك . ومحصله : أنه لو بني على صحة التقسيم ، ففي ما نحن فيه - وهو إقرار أحد الشريكين بكون ثلث المال للغير - يكون السدس الباقي عند المالك المنكر لصحة إقرار المقرّ محسوبا على المقرّ له فقط ، لأنّ ثلث المقرّ له صار بسبب التقسيم عند المالكين الآخرين الغاصبين ، وأحدهما - وهو المقرّ - دفع السدس الذي كان عنده إلى المقرّ له ، وبقي السدس الآخر عند المنكر الغاصب ، فالسدس التالف محسوب على المقرّ له فقط ، إذ المفروض صحة التقسيم ، وصيرورة ثلث المقرّ له عند المقرّ والمنكر . والمقرّ دفع السدس الذي عنده ، وبقي السدس الآخر عند المنكر . ( 1 ) من كتاب الغصب . والوجه في ضعفه ضعف ما استند إليه صاحب أنوار الفقاهة من وجهين . أحدهما : قاعدة نفي الحرج ، بتقريب : أنّ منع الشريك من التصرف في حصّته حرج عليه ، مع كثرة الغاصبين للأملاك ، وهذا المنع مرفوع عنه ، فيسوغ التقسيم مع الغاصب ، ويستقلّ الشريك بالحصة المفرزة له . ثانيهما : السيرة المستمرة إلى عصر المعصوم عليه السّلام الكاشفة عن إمضاء عمل العرف . أما ضعف الوجه الأول فلأنّه - لو سلَّم الحرج في المنع - لا تصلح القاعدة لتشريع جواز القسمة المزبورة ، لكونها نافية للحكم لا مثبتة له . وأما ضعف الوجه الثاني فلعدم إحرازها ، بل يحتمل الردع عنها بفتوى الأكثر . بل المتفق عليها كما حكي . وبهذا ظهر أنّ قول المصنف « إلَّا على احتمال مضعّف » لا يراد به ضعف تعلَّق الغصب بالمشاع ، كما قد يلوح من العبارة بدوا . لما عرفت من عدم ضعفه ، بل المراد بالاحتمال ما تقدّم من صاحب أنوار الفقاهة في صحة تقسيم المغصوب المشاع . والشاهد على إرادة هذا الاحتمال قوله : « لكنه احتمال مضعّف في محلَّه » فإنّ