والظاهر أنّ الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة ، وقد أنهاها بعض ( 1 ) من عاصرناه إلى أزيد من عشرين ، فذكر - بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر ( 2 ) - النذر ( 3 ) المتعلَّق بالعين قبل البيع ،
شرح
( 1 ) وهو المحقق الشوشتري في المقابس ، وقد أنهاها إلى اثنين وعشرين سببا ، وتكلَّم المصنف في الأربعة المعروفة مفصّلا ، وأشار إلى أربعة عشر منها ، وأهمل أربعة منها .
أوّلها : تعلق حق الغرماء بمال المفلَّس أو الميت .
ثانيها : تعلق حق المضمون له بالمال إذا شرط أداء الضمان منه .
ثالثها : عدم تمامية سبب الملك في المتبرعات ، كالهبة والهدية والصدقة قبل القبض بناء على كون القبض شرط اللزوم لا الصحة .
رابعها : عدم تمامية سبب الملك في المعاوضات كبيع الصرف قبل القبض بناء على كونه شرطا للزوم لا الصحة .
( 2 ) يعني : أنّ صاحب المقابس زاد على الحقوق الأربعة المعروفة أمورا أخرى عدّها من أسباب نقص الملك . وليس المراد أنّه قدّس سرّه قدّم هذه الأربعة في الذّكر ، ثم تعرض لغيرها . إذ المبحوث عنه في المقابس مرتّبا هو الوقف وأمّ الولد والعبد الجاني والارتداد والرهن والنذر ، وهكذا ، فالنذر سبب سادس في المقابس ، وخامس في المتن . كما أنّ الارتداد سبب رابع هناك وسابع في المتن .
فغرض المصنف قدّس سرّه الإشارة إلى نفس الحقوق المذكورة في المقابس مع الغضّ عن ترتيبها .
( 3 ) مفعول قوله : « فذكر » . قال في المقابس في عدّ أسباب نقص الملك : « السبب السادس : تعلق حق النذر وشبهه ، كقوله : للَّه عليّ أو عليّ عهد للَّه أنّ هذا المال المعيّن أو ما في حكمه صدقة للفقراء ، أو لفلان . أو الغنم أضحية أو هديا ، أو هذا العبد حرّا . أو تكون - أي تكون صيغة النذر أو العهد - للَّه عليّ أو عليّ عهد اللَّه أن أتصدّق بهذا المال على الفقراء . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 109.