ليس في نفسه شرطا ( * ) ليتفرّع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأمّ الولد ، بل ( 1 ) الشرط في الحقيقة انتفاء كلّ من تلك الحقوق الخاصّة ( 2 ) وغيرها ممّا ثبت منعه عن تصرّف المالك ، كالنذر والخيار ونحوهما . وهذا العنوان ( 3 ) منتزع من انتفاء تلك الحقوق .
شرح
مانع عن تصرف المالك في ملكه .
وهذا التوجيه أفاده صاحب المقابس أيضا - بعد الاعتراض على جعل الطلق شرطا - بقوله : « ويمكن أن يقال : إنّهم قصدوا بذلك ما ذكروه مفصّلا من عدم كونه وقفا ولا رهنا ولا غير ذلك مما يأتي بيانه . . ووجه التعبير بالعنوان المشترك قصد الاختصار والضبط » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 42.
( 1 ) استدراك على قوله : « فالظاهر أنّ هذا العنوان ليس في نفسه شرطا » .
( 2 ) وهي : بيع الوقف والمرهونة وأمّ الولد ، يعني : ليس تعلق مطلق الحق مانعا من صحة البيع ، حتى ينتزع شرط كلي مطَّرد بعنوان « الطلق » من عدم تعلق الحق .
والوجه في انتزاعه من انتفاء بعض الحقوق هو التزامهم بصحة البيع في جملة من الموارد كالعين المنذورة لمصرف خاص ، وكالمبيع بالبيع الخياري الذي تعلَّق به حقّ من له الخيار ، وغير ذلك .
( 3 ) أي : كون الملك طلقا - بحيث لا يكون المالك محجورا عن التصرف فيه - منتزع من انتفاء الحقوق المانعة عن نفوذ التصرف فيه ، فالطَّلق أمر عدميّ أي عدم مانع من التصرف فيه ، فيصح أن يقال : يشترط في البيع أن لا يكون العوض فيه متعلَّقا لحق الغير .
هامش
( * ) خلافا للمحقق النائيني قدّس سرّه ، حيث إنّه جعل الطلق شرطا وجوديّا ، وهو مرسليّة الملك بالنسبة إلى مالكه ، بأن يكون له تمام السلطنة عليه فيما يشاء من بيعه وإجارته وجميع تقلباته . وليس مرجعه إلى جواز البيع حتى يردّ بأنّه لا معنى لاشتراط جواز البيع بأن يكون المبيع جائز البيع . إلى آخر ما أفاده المقرر وهو العلامة الآملي قدّس سرّه . ( 2 )
( 2 ) المكاسب والبيع ، ج 2 ، ص 373
ولا يخفى أنّ ما أفاده الميرزا قدّس سرّه من تفسير الطلق بمرسلية الملك بالنسبة إلى