ليكون ما بعده فروعا ، بل الأمر في الفرعيّة والأصالة بالعكس ( 1 ) .
ثمّ إنّ أكثر من تعرّض لهذا الشرط ( 2 ) لم يذكر من الحقوق إلَّا الثلاثة ( 3 ) المذكورة ، ثمّ عنونوا حقّ ( 4 ) الجاني ، واختلفوا في حكم بيعه ( 5 ) .
شرح
وأمّ الولد .
( 1 ) يعني : أنّ الأصل في الشرطية هي الأمور المذكورة ، و « الطَّلق » فرع ، لا أنّه الأصل وتلك فروع . فالمراد بالعكس هو كون الوقف وأخواته أصلا ، والطلق فرعا .
( 2 ) وهو كون الملك طلقا ، بحيث لا يكون المالك محجورا عن التصرف في ماله .
( 3 ) أحدها : حق الطبقات اللاحقة في العين الموقوفة .
وثانيها : حقّ المرتهن المتعلق بالعين المرهونة .
وثالثها : حق انعتاق الأمة بتشبثها بالحرية بصيرورتها أمّ ولد .
وممّن اقتصر على مانعية هذه الحقوق الثلاثة المحقق والعلَّامة وصاحبا الكفاية والمستند ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 17 ، قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 23 ، كفاية الأحكام ، ص 89 ، السطر الأخير ، مستند الشيعة ، ج 14 ، ص 307. واقتصر الشهيدان في اللمعة وشرحها على حق الوقف وأمّ الولد ( 2 )( 2 ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 253 و 256.
( 4 ) هذا من إضافة الحق إلى من عليه الحقّ ، وإلَّا فالحقّ للمجني عليه لا للجاني ، ولذا قال العلَّامة « ويجوز بيع الجاني . . ولا يسقط حق المجني عليه عن رقبته في العمد » ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 23.
( 5 ) فجوّزه العلامة وجماعة ، كما في مفتاح الكرامة ، مع توقفه على إجازة المجني عليه - في صورة العمد - وتردد فيه المحقق ( 4 )( 4 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 265 و 266، وتعرّض له صاحب الحدائق أيضا ( 5 )( 5 ) الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 458.