ويكون نقله ( 1 ) ماضيا فيه ، لعدم ( 2 ) تعلَّق حقّ به مانع ( 3 ) عن نقله بدون ( 4 ) إذن ذي الحقّ ، فمرجعه ( 5 ) إلى أنّ من شرط البيع أن يكون ( 6 ) متعلَّقه ممّا يصحّ للمالك بيعه مستقلَّا . وهذا [ ممّا ] لا محصّل له .
فالظاهر ( 7 ) أنّ هذا العنوان
شرح
وحاصله : أنّ مرجع تفسير « الطلق » - بما مرّ - إلى استقلال المالك بنقل ملكه إلى غيره ومضيّه ، لعدم تعلق حقّ أحد به يكون مانعا عن نقله بدون إذنه .
فمآل هذا الشرط إلى اشتراط صحة البيع بأن يكون متعلَّقه ممّا يصح للمالك بيعه مستقلَّا ، لأنّ وجود كل ممكن - حتى الموجود الاعتباري - منوط بعدم المانع ، فلو تحقق المانع امتنع وجود الممنوع ، كالرطوبة المانعة عن وجود الإحراق .
فهو نظير أن يقال : يشترط في صحة الصلاة أن تكون الصلاة صحيحة ، ويشترط في جواز البيع جواز بيع المبيع .
( 1 ) يعني : ويكون نقل المالك ماضيا في ملكه .
( 2 ) تعليل لمضيّ الحق ونفوذه .
( 3 ) صفة ل « حق » وضمير « نقله » راجع إلى الملك .
( 4 ) متعلق ب « نقله » .
( 5 ) أي : مرجع قيدية « الطلق » إلى : أنّ من شرائط صحة البيع صحة بيع متعلَّقه للمالك مستقلَّا ، وهذا كما في المتن لا محصّل له ، إذ لا معنى له إلَّا اعتبار صحة بيع المبيع في صحة البيع ، نظير أن يقال : جواز البيع مشروط بجواز بيع المبيع .
( 6 ) منصوب محلَّا ، لكونه اسم « ان » وخبره المقدّم هو « من شرط » .
( 7 ) بعد أن استشكل المصنف قدّس سرّه بقوله : « لكن هذا المعنى في الحقيقة . . إلخ » على اعتبار الطَّلق في البيع ، استظهر عدم اعتبار عنوان الطَّلق بالمعنى المذكور في البيع ، وقال :
إنّ عنوان الطَّلق في نفسه ليس شرطا في صحة البيع حتى يتفرّع عليه عدم جواز بيع الوقف وغيره ، بل الشرط هو انتفاء كلّ حقّ يمنع المالك عن التصرف في ماله كالنذر والشرط والرهن وغيرها .
فليس الطَّلق شرطا وجوديّا كالماليّة وغيرها من شرائط العوضين ، بل « الطلق » منتزع عن عدم تعلق حق أحد بالعوضين يمنع المالك عن التصرّف في ملكه .
فحينئذ يصحّ أن يقال : يشترط في صحة البيع أن لا يكون العوضان متعلَّقين لحق شخص