تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ويقوّي هذا الاحتمال ( 1 ) بعد انفصال هذه الأجزاء من الأرض ( 2 ) .
شرح
المباحات - بل يدلّ عليه - استمرار السيرة واستقرارها خلفا عن سلف على بيع ما يعمل من تربة أرض العراق من الآجر والكوز والأواني ، وكذا بيع ما يعمل من التربة الحسينية على ساكنها أفضل الصلاة والتحية ، فإنّ هذه السيرة المتصلة بزمان أصحاب الأئمة عليهم السّلام دليل على إباحة التصرف فيها ، وعدم الحاجة إلى إجازة الحاكم أو الجائر . وهذه السيرة ذكرها السيد العاملي قدّس سرّه بقوله : « وقد يقال بالجواز في ذلك - أي بجواز رهن بناء الأرض المفتوحة عنوة المأخوذ من ترابها - كما هو ظاهر إطلاق الباقين ، عملا بما استمرّت عليه السيرة من بيع الأباريق والحجلات - وهي الزقاق للشرب - والحبوب والسبح الحسينية على مشرّفها السلام ، وغير ذلك مما يعمل من ترابها » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 82لكنه قدّس سرّه أمر بالتأمّل . ولعلَّه لذا عبّر المصنف بالتأييد أوّلا ، لكنه لقوة السيرة عدل إلى الدلالة . ( 1 ) يعني : ويؤيّد احتمال كون الأجزاء المنفصلة عن الأرض بحكم المباحات بعد بقائها بعد انفصالها على جزئيتها من الأرض . ( 2 ) العبارة لا تخلو من اضطراب ، إذ لو كان انفصال هذه الأجزاء عن الأرض بعيدا لزم الحكم عليها بما يحكم على نفس الأرض من كونها ملكا للمسلمين ، ولا وجه لتقوية الإباحة ، مع أنّ مقصوده قدّس سرّه تأييد احتمال الإباحة . فالأولى أن يقال : « بعد كون هذه الأجزاء من الأرض بعد انفصالها » . هذا تمام الكلام في حكم الأراضي ، وبذلك تمّ البحث عن اشتراط البيع بالملك ، وسيأتي الكلام في اشتراط الطلق إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
فإن كان من القسم الثاني صار الآخذ لها مالكا لها . والعلم الإجمالي بوجود قطعات معمورة حال الفتح في أرض العراق لا أثر له بعد خروج بعضها عن الابتلاء . فقاعدة الحلّ تجري فيها بلا مانع ، كجريانها في الشبهات البدوية غير المقرونة بالعلم الإجمالي .