لعموم ( * ) « من سبق إلى ما لم يسبق ( 1 ) [ يسبقه ] إليه مسلم فهو أحقّ به » ( 1 ) . ويؤيّده ( 2 ) - بل يدلّ عليه - استمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع الأمور المعمولة من تربة أرض العراق من الآجر والكوز والأواني ( * * ) وما عمل من التربة الحسينية ( * * * ) .
شرح
المفتوحة عنوة من الأجزاء . وحاصل هذا الاحتمال هو كون تلك الأجزاء بحكم المباحات الأصلية في عدم الحاجة في تملكها إلى إجازة أحد ، بل من سبق إليه فهو أحقّ من غيره به .
( 1 ) كذا في نسختنا ، وفي المستدرك وبعض نسخ الكتاب « لم يسبقه » .
( 2 ) أي : ويؤيّد احتمال كون الأجزاء المنفصلة عن الأرض المفتوحة عنوة بحكم
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 480 ، ح 4 ، ورواه عنه في مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 112 ، ح 4
ولا سبيل إلى الخروج عن قاعدة التبعية بالنسبة إلى منافع الأرض المفتوحة عنوة ، فلا وجه لتملكها بالحيازة كحيازة المباحات ، لاختصاص دليل الحيازة بغير أملاك الناس .
( * ) لكنه لا يفيد الملكية ، بل الأولوية . مع أنه سيق لبيان حكم آخر ، وهو أولوية السابق من اللاحق ، فلا إطلاق له بالنسبة إلى المفتوحة عنوة وغيرها .
( * * ) يمكن دعوى انصراف الأدلة عن مثل هذه التصرفات ، فيرجع فيها إلى قاعدة الحل .
( * * * ) يمكن أن يقال - بعد الغض عن دعوى الانصراف المتقدمة - : إنّ ما دلّ على الحثّ والترغيب في أخذ التربة الحسينية والتبرك بها في الصلاة وغيرها إذن عامّ ، ومعه لا حاجة إلى إجازة الفقيه أو السلطان الجائر ، هذا .
ثمّ إنّ التمسك بالسيرة إنّما يتجه فيما إذا أحرز كون موردها الأشياء المعمولة من أرض العراق المحياة في حال الفتح . ولا سبيل إلى إحرازه .
فالمستند في جواز الأمور المذكورة هو قاعدة الحل الجارية في الشبهات الموضوعية التي منها مورد بحثنا ، إذ لا يعلم أنّ تلك الأمور معمولة من قسم المعمور من المفتوحة عنوة ، أو من قسم الموات منها .