لا التملَّك ، فيجوز ( 1 ) ( * ) .
ويحتمل ( 2 ) ( * * ) كون ذلك بحكم المباحات ،
شرح
عنوة . وذلك لعدم صدق « المنفعة والخراج » على ما ينفصل من الأرض حتى يلزم الرجوع إلى الجائر في تملَّك ما يكون فيها نعم من خشب البناء المهدوم ، أو يتولَّد منها .
نعم لو قصد المتصرّف مجرّد الانتفاع بتلك الأجزاء لا تملكها جاز الاستيذان من الجائر الذي أمضى الشارع إعطاءه الأرض المفتوحة عنوة للانتفاع بها .
ولا فرق في ما ذكر - من التفصيل بين قصد التملك وقصد الانتفاع - بين كون الأجزاء المنفصلة مقوّمة للأرض المعمورة بما هي معمورة ، كأجزاء الدار من الجدران والأخشاب ، وبين منافع الأرض وإن كانت هي أعيانا كالأشجار النابتة فيها والجصّ المطبوخ منها ، والطين والآجر المعمولين منها .
ووجه عدم الفرق ما ذكر آنفا من : أنّ مورد اعتبار إذن الجائر هو الانتفاع لا التملَّك .
( 1 ) يعني : فيجوز الأخذ من السلطان للانتفاع دون التملك .
( 2 ) هذا راجع إلى الاحتمال الآخر في المسألة ، أعني به ما ينفصل عن الأرض
هامش
( * ) يمكن القول بعدم الجواز أيضا ، لأنّ الانتفاع خارج عن المنفعة التي هي مورد إجازة السلطان ، وداخل في المحرّم الذي هو الركون إلى الظالم .
نعم يمكن أن تكون الأشياء المذكورة داخلة فيما أحلَّه الأئمة الطاهرون عليهم أفضل الصلاة والسلام للشيعة إن لم يختص ذلك بالأنفال .
( * * ) هذا الاحتمال بعيد جدّا ، لأنّه مخالف لقاعدة تبعية المنفعة للعين في الملكية ، وذلك لأنّ منافع الأرض كنفسها مملوكة للمسلمين ، لقاعدة التبعية ، غاية الأمر أنّه يجوز بيعها وصرف ثمنها في مصالح المسلمين ، كصرف سائر منافعها في مصالحهم .
بخلاف نفس الأرض المفتوحة عنوة ، فإنّها مملوكة للمسلمين ، لكن لا يجوز بيعها وشراؤها .