والمحقّق الثاني وغيرهم - على ما حكي عنهم - بتقييد ( 1 ) جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة بما ( 2 ) إذا لم تكن الآلات من تراب الأرض ( 3 ) .
نعم ( 4 ) ، الموجودة فيها حال الفتح للمقاتلين ( 5 ) ، لأنّها ( 6 ) ممّا ينقل .
شرح
ما لفظه : « وقد قيّد جماعة البناء بما إذا لم يكن معمولا من ترابها ، وإلَّا كان حكمه حكمها » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 129يعني في عدم الجواز .
( 1 ) متعلَّق ب « صرّح » .
( 2 ) متعلق ب « تقييد » .
( 3 ) حكاه السيد العاملي عن هؤلاء صريحا بقوله : « مع التقييد في الأربعة الأخيرة - وهي التذكرة والدروس وجامع المقاصد ومجمع البرهان - بما إذا لم يكن البناء معمولا من ترابها » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 82 ، تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 17 ( الحجرية ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 9 ، ص 145.
وقد نسبه صاحب الجواهر أيضا إلى جماعة كما تقدم آنفا . ولكن لم أظفر بهذا التقييد في الدروس وجامع المقاصد بعد ملاحظة مواضع منهما . نعم هو مصرّح به عن العلَّامة والمحقق الأردبيلي قدّس سرّهما . ولا بدّ من مزيد التتبع .
( 4 ) حاصله : أنّ ما تقدم من أوراق الأشجار وغيرها كان ممّا يحدث بعد فتح الأرض . وأمّا إذا كانت تلك الأشياء موجودة في الأرض حال الفتح ، فهي لخصوص المقاتلين ، لأنّها من الغنائم المنقولة التي هي ملك المقاتلين فقط . وقاعدة حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه تقتضي عدم جواز التصرف إلَّا بإذن الحاكم أو السلطان .
( 5 ) خبر لقوله : « الموجودة » وضمير « فيها » راجع إلى الأرض » .
( 6 ) تعليل لكون الموجودة في الأرض المفتوحة للمقاتلين ، وقد مرّ توضيحه آنفا بقولنا : « لأنّها من الغنائم . . إلخ » .