لأنّ ( * ) لنا في ذلك قسما ، لأنّها ( 1 ) أراضي المسلمين ، وهذا القسم ( 2 ) أيضا يصحّ الشراء والبيع فيه على هذا الوجه ( 3 ) . وأمّا الأنفال ( 4 ) وما يجري مجراها ، فلا يصحّ تملَّكها بالشراء ( 5 ) ، وإنّما أبيح لنا التصرّف فيها ( 6 ) حسب » ( 1 ) . ثمّ استدلّ ( 7 ) على أراضي الخراج برواية أبي بردة السابقة ( 2 ) الدالَّة على جواز
شرح
( 1 ) الضمائر في « شرائها ، بيعها ، لأنّها » راجعة إلى الأرض .
( 2 ) يعني : الأرض المأخوذة عنوة أيضا كالأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا في أنّه يصحّ بيعها وشراؤها .
( 3 ) أي : على وجه كون هذه الأراضي المفتوحة عنوة - أو التي صولح عليها - ملكا للمسلمين ، فالتصرف في الأرض المفتوحة عنوة جائز بأيّ نحو كان ، كالتصرف في الأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا .
( 4 ) هذا كلام التهذيب أيضا ، وغرضه بيان حكم الأنفال وما يجري مجراها كالأرض التي هلك أهلها ، فلا يصحّ تملكها بالشراء ، لأنّها ملك خاص للإمام عليه السّلام . نعم أبيح لنا التصرف فيها فقط .
( 5 ) في التهذيب : « بالشراء والبيع ، وإنّما أبيح لنا التصرف فحسب » .
( 6 ) هذا الضمير وضميرا « مجراها ، تملكها » راجعة إلى الأنفال .
( 7 ) أي : استدلّ الشيخ في التهذيب - على حكم الأراضي الخراجية - برواية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 145 - 146 ، ذيل الحديث : 405
( 2 ) تقدمت في ص 453
( * ) لا يخفى ما في هذا التعليل ، إذ ليست ملكية الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين من الملكيات المتعارفة الموضوعة لتسلط الملَّاك على أملاكهم ، بل هي نحو خاصّ من الملك دلّ عليه النص . وليس هو موضوعا لقاعدة السلطنة ، ولا يصح التعليل المزبور إلَّا إذا كان الملك موضوعا لقاعدة السلطنة ، ومن المعلوم أنّ ملك المسلمين للأرض المفتوحة عنوة ليس كذلك ، فالتعليل المذكور عليل .