فإذا ذهبت أجمع انقطع حقّ المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها . هكذا ذكره جمع ( 1 ) ، وعليه العمل » انتهى ( 1 ) . نعم ( 2 ) ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع والشراء في نفس الرقبة ، حيث قال ( 3 ) « إن قال قائل : إنّ ( 4 ) ما ذكرتموه إنّما دلّ على إباحة التصرّف في هذه الأرضين ، ولا يدلّ على صحّة تملَّكها ( 5 ) بالشراء والبيع ، ومع عدم صحّته ( 6 ) لا يصحّ ما يتفرّع عليهما [ عليها ] .
شرح
من الآثار باقيا ، فإذا ذهبت الآثار أجمع انقطع حقّ المشتري والموقوف عليه - وغيرهما كالمتّهب - عن الأرض ، لارتفاع التبعية بارتفاع موضوعها وهو الآثار .
( 1 ) الظاهر أنّ هذه الجمع هي « الجماعة » المتقدمة في المتن ( ص 463 ) ، وعدّهم السيد العاملي في ما تقدم من كلامه .
( 2 ) استدراك على الملك التبعي للأرض المفتوحة عنوة ، وإشارة إلى قول رابع في المسألة ، بأن يقال : إنّه ربما يظهر من عبارة التهذيب جواز البيع والشراء في نفس رقبة الأرض ، لا جواز بيعها تبعا للآثار .
( 3 ) يعني : قال الشيخ مستشكلا على نفسه بما حاصله : إنّ مقتضى ما ذكرتموه من أدلة أحكام الأرض المفتوحة عنوة هو إباحة التصرف فيها ، لا ملكيّتها بالبيع والشراء ، وبدون تحقق ملكيّتها كيف يصح تفريع ما يتوقف على الملكية - كالبيع والوقف - على الأرض المذكورة ؟
ولا يخفى أنّ العبارة المنقولة في المتن تغاير ما في التهذيب يسيرا ، كما سنذكره .
( 4 ) في التهذيب : « ان جميع ما ذكرتموه إنّما يدلّ على إباحة التصرف لكم . . » .
( 5 ) في التهذيب : « ولم يدلّ على أنّه يصح لكم تملكها بالشراء والبيع ، فإذا لم يصحّ الشراء والبيع فما يكون فرعا عليه أيضا لا يصح مثل الوقف والنحلة والهبة وما يجري مجرى ذلك » .
( 6 ) أي : ومع عدم صحة تملَّك هذه الأرض لا يصحّ ما يتفرّع على الملكية كالبيع
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 56