قلنا ( 1 ) إنّا قد قسّمنا الأرضين على ثلاثة أقسام ، أرض أسلم أهلها عليها ، فهي ملك لهم يتصرّفون فيها ، وأرض ( 2 ) تؤخذ عنوة ، أو يصالح ( 3 ) أهلها عليها ، فقد أبحنا شراءها ( 4 ) وبيعها ،
شرح
ونحوه . هذا بناء على ما نقله المصنف في المتن . ولكن عرفت صراحة عبارة التهذيب في ما يتفرع على البيع والشراء ، ولذا صحّحت نسختنا ب « عليهما » بدلا عمّا في غالب النسخ من « عليها » .
( 1 ) هذا أيضا يغاير ما في التهذيب . من قوله : « قيل له : إنّا قد قسّمنا الأرضين في ما مضى على ثلاثة أقسام ، أرض يسلم أهلها عليها ، فهي تترك في أيديهم ، وهي ملك لهم ، فما يكون حكمه هذا الحكم صحّ لنا شراؤها وبيعها . وأمّا الأرضون التي تؤخذ عنوة . . » إلى آخر ما في المتن .
وكيف كان فهذا جواب الإشكال الذي تعرّض له بقوله : « إن قال قائل » ومحصل الجواب : أنّ الأرضين على ثلاثة أقسام :
أحدها : الأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا ، وهي ملك لهم يتصرّفون فيها كتصرف سائر الملَّاك في أملاكهم .
ثانيها : الأرض التي تؤخذ من الكفار عنوة ، وهذه الأرض ملك لكافّة المسلمين ، وقد أبيح لهم بيعها وشراؤها ، لأنّها ملك لهم . والمتصدي لبيعها يكون من المسلمين .
ثالثها : أرض الصلح ، وهي التي يصالح أهلها عليها مع المسلمين .
( 2 ) معطوف على « أرض أسلم » وهذا هو القسم الثاني من أقسام الأرضين .
( 3 ) معطوف على « تؤخذ » يعني : أو أرض يصالح أهلها عليها ، وهذا هو ثالث أقسام الأرضين .
( 4 ) يعني : شراء الأرض المأخوذة عنوة وبيعها . وهذه الجملة ظاهرة - بل صريحة - في جواز بيع وشراء الأرض المفتوحة عنوة .
والوجه في إباحة بيعها وشرائها هو : أنّ لنا في تلك الأراضي نصيبا ، لأنّها أراضي المسلمين . والمتصدّي للبيع والشراء أيضا من المسلمين ، فيتصرف فيما هو ملك له .