وفي النسبة نظر ( 1 ) ، بل ( 2 ) الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة ( 3 ) من جواز التصرّف فيه ( 4 ) في زمان الغيبة بإحداث الآثار ، وجواز ( 5 ) نقل الأرض تبعا للآثار ،
شرح
في زمان الغيبة دون زمان الحضور إلَّا بإذن الإمام عليه السّلام ، قال قدّس سرّه معلَّقا على قول العلامة قدّس سرّه : « ولا يصح بيعها - أي الأرض المفتوحة عنوة ولا وقفها . . » ما لفظه : « هذا في حال ظهور الإمام عليه السّلام . أما في حال الغيبة فينفذ ذلك كلَّه ، كما صرّح به في الدروس ، وصرح به غيره » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 403 ، ونسب إلى حاشيته على الشرائع أيضا ، ص 301 كما في هامش المسالك . ويستفاد من كلامه في حكم بيع بيوت مكة المشرفة ، فلاحظ ج 4 ، ص 97.
( 1 ) يعني : وفي نسبة التفصيل بين زماني الحضور والغيبة إلى الشهيد والمحقق الثاني نظر . ووجه النظر ما سيأتي من الاستشهاد بكلام الشهيد الثاني قدّس سرّه .
( 2 ) يعني : بل الظاهر موافقة الدروس وجامع المقاصد لفتوى جماعة من الفقهاء من جواز التصرف في الأرض المفتوحة عنوة في زمان الغيبة بإحداث الآثار من الأبنية وغرس الأشجار فيها ، وجواز نقل نفس الأرض أيضا تبعا للآثار ، لا مستقلَّا . فالأرض تصير مملوكة أيضا تبعا لها ، فإذا ذهبت الآثار انقطع حق المشتري عن الأرض رأسا .
( 3 ) قال السيد العاملي قدّس سرّه - بعد نقل عبارة المبسوط وعدّ جماعة ممّن منع من التصرف في رقبة الأرض ببيع وشبهه - ما لفظه : « وفي موضع آخر من التذكرة والتحرير : أنه يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرّف . ونحوه ما في السرائر في موضع منها ، والمختلف والمنتهى وحواشي الكتاب - أي حواشي الشهيد على القواعد - واللمعة والروضة ، وقوّاه في موضع من المسالك ، وفي آخر منه نسبته إلى جمع من المتأخرين ، وأنّ العمل عليه » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 240.
وقال العلَّامة في بيع التذكرة : « نعم يصحّ بيعها - أي الأرض الخراجية - تبعا لآثار التصرف » ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 39.
( 4 ) أي : في الأرض ، والأولى تأنيث الضمير ، و « بإحداث » متعلق بالتصرف .
( 5 ) معطوف على « جواز التصرف » الذي هو جواز تكليفي ، وجواز النقل جواز وضعي .