الشرعي ، بناء ( 1 ) على عموم ولايته لأمور المسلمين ، ونيابته عن الإمام عليه السّلام .
لكن ( 2 ) ظاهر عبارة المبسوط إطلاق المنع عن التصرّف فيها ( 3 ) ، قال :
« لا يجوز التصرّف فيها ببيع ولا شراء ولا هبة ولا معاوضة ( 4 ) . ولا يصحّ ( 5 ) أن يبني فيها دورا ومنازل ومساجد وسقايات ( 6 ) ولا غير ذلك من أنواع التصرّف الذي يتبع الملك .
شرح
( 1 ) هذا قيد لإذن الحاكم الشرعي ، فإنّ نفوذ إذنه موقوف على ولايته لأمور المسلمين .
( 2 ) استدراك على قوله : « نعم يكون للمشتري . . إلخ » وحاصل الاستدراك : أنّ ظاهر عبارة المبسوط إطلاق المنع عن التصرف في الأرض المفتوحة عنوة بشيء من التصرفات الاعتبارية كالبيع والهبة ونحوهما ، والخارجية كبناء الدور والدكاكين والمساجد وغير ذلك ، فلا ينتقل شيء من البائع إلى المشتري حتى الأولوية .
وبالجملة : فكلّ تصرف يتوقف على الملك حرام وباطل ، ويكون حكم الشيء الذي بنى في الأرض المفتوحة عنوة حكم أصل الأرض ، وهو كونه ملكا لعامّة المسلمين .
ولا يخفى أن المصنف بقوله : « لكن ظاهر » شرع في نقل الأقوال في المسألة ، وهي أربعة ، وكلام المبسوط أوّلها .
( 3 ) أي : في الأرض المفتوحة عنوة .
( 4 ) هذا من عطف العام على الخاص ، والعبارة منقولة بالمعنى ، وإلَّا فنصّ المبسوط هو : « ولا يصحّ بيع شيء من هذه الأرضين ولا هبته ولا معاوضته ولا تمليكه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه . ولا يصح . . إلخ » .
( 5 ) الأولى التعبير بعدم الجواز ، فإنّ الصحة والفساد من أوصاف المركبات ، لا البسائط كالملكية .
( 6 ) جمع « سقاية » ولها معان ، منها « الموضع الذي يتخذ فيها الشراب في المواسم وغيرها » ( 1 )( 1 ) لسان العرب ، ج 14 ، ص 392فالمراد هنا بناء مكان يوضع فيه الماء للشرب .