وفي خبر أبي الربيع : « لا تشتر من أرض السواد شيئا ، إلَّا من كانت له ذمّة ( 1 ) ، فإنّما هي فيء للمسلمين » ( 1 ) . إلى غير ذلك ( 2 ) . وظاهره ( 3 ) كما ترى عدم جواز بيعها حتّى تبعا للآثار المملوكة
شرح
الدالة على كون الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ، ولا يجوز تملك رقبتها .
لكن يمكن توجيه الاستدلال بها بما أفاده بعض أجلَّه المحشّين من : أنّ مفهوم قوله عليه السّلام : « يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال » هو حرمة أخذ الأجرة بدون الشرط ، ولا وجه لحرمة الأخذ حينئذ إلَّا كون الأرض ملكا للمسلمين كافة لا لخصوص هذا المتصرّف ، والمفروض أنّ العمّال الذّميّون قد أدّوا جزية رؤوسهم إلى الوالي ، وخرجوا عن الحق الثابت عليهم ، فلا موجب لأخذ شيء آخر منهم . وأما حلّ الأخذ في ما اشترط ، فلعلَّه لكونه بإزاء إذنه لهم في التصرف في البيوت التي تعلَّق حقّه بها ، هذا ما أفيد ( 2 )( 2 ) حاشية المكاسب ، للمحقق الإيرواني ، ج 1 ، ص 168 ، وأشار إليه العلامة السيد الأشكوري في بغية الطالب ، ج 1 ، ص 144.
( 1 ) حاصله : أنّه لا بدّ أن يكون البائع كافرا ذمّيا ، فإنّ أمواله - التي منها هذه الأرض - محترمة ، والمفروض قيامه بعهدة خراج الأرض ، وهذا بخلاف المسلم ، فإنّه لا يصحّ أن يبيعها ، لعدم كونها ملكا له .
( 2 ) كمضمرة محمّد بن مسلم ، قال : « سألته عن شراء أرضهم ، فقال : لا بأس أن تشتريها ، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم ، تؤدي فيها كما يؤدون فيها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 275 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، ح 7.
( 3 ) كذا في النسخ ، والأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى النصوص في قوله :
« والنصوص به مستفيضة » . أي : ظاهر النصوص المستفيضة - لإطلاق المنع فيها الشامل للأرض منفردة ومنضمّة مع الآثار - هو عدم جواز بيع أرض الخراج مطلقا حتى تبعا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، ح 5