تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

فيدفع عليهم أنصباؤهم ( 1 ) على قدر ما صالحهم عليه ، ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللَّه ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير » الخبر ( 1 ) . وفي صحيحة الحلبي ، قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟ قال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل ( 2 ) [ دخل ] في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ( 3 ) . فقلنا : أنشتريه من الدّهاقين ؟ قال : لا يصلح إلَّا أن تشتريها منهم على أن تصيّرها للمسلمين ، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها . قلت : فإن أخذها منه ؟ قال : يردّ عليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلَّتها بما عمل » ( 2 ) . ورواية ابن شريح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شراء الأرض من أرض الخراج ؟ فكرهه ، وقال ( 4 ) [ قال ] إنّما أرض الخراج للمسلمين . فقالوا له : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها . فقال : لا بأس ، إلَّا أن يستحيي من عيب ذلك » ( 5 ) ( 3 ) .

شرح
( 1 ) بفتح الهمزة وسكون النون ، جمع « نصيب » . ( 2 ) كذا في الوسائل وفي بعض نسخ الكتاب ، وفي نسختنا « دخل » . ( 3 ) هذه الجملة صريحة في أنّ الأرض المفتوحة عنوة - كالعراق - ملك لجميع المسلمين ، وأنّ شراءها من الدّهاقين ليس بمعنى تملكها منهم ، بل بمعنى جعلها للمسلمين وأن يكون الأمر مفوّضا إلى الوالي . ( 4 ) كذا في الوسائل وبعض نسخ الكتاب ، وفي نسختنا « قال » . ( 5 ) يعني : أن يستحيي المشتري من عيب هذه الأرض . والمراد بالعيب صيرورة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 84 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، ح 2
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 4
( 3 ) المصدر ، ص 275 ، ح 9