تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فيصير ( 1 ) ملكا للإمام عليه السّلام ، ويكون من الأنفال الَّتي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وإن رفعت ( 2 ) يده عنها قهرا وعنوة ، فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة - كالنخل والأشجار والبنيان - للمسلمين كافّة إجماعا ( 3 ) ، على ما حكاه غير واحد ، كالخلاف والتذكرة وغيرهما . والنصوص به مستفيضة . ففي رواية أبي بردة المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج ، قال عليه السّلام : « من يبيعها ؟ هي أرض المسلمين . قلت : يبيعها الذي هي في يده ؟ قال : يصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس أن يشتري ( 4 ) حقّه منها ، ويحوّل حقّ المسلمين
شرح
« ثانيتها موت أهلها . . إلخ » . ( 1 ) يعني : فتصير الأرض في هاتين الصورتين ملكا للإمام عليه السّلام . وينبغي تأنيث جميع الضمائر الراجعة إلى الأرض . ( 2 ) معطوف على « وإن ارتفعت » ولعلّ الأولى أن تكون العبارة هكذا « أو بارتفاع يده عنها قهرا وعنوة » ليكون معطوفا على « بانجلاء » ، كعطف « بموت » عليه . ( 3 ) هذا هو الدليل الأوّل على كون الأرض المفتوحة عنوة ملكا لجميع المسلمين ، وقد ادّعاه جماعة كشيخ الطائفة والسيد أبى المكارم والعلَّامة والسيد العاملي وغيرهم قدّس سرّهم ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 67 - 70 ، كتاب الزكاة ، المسألة : 80 ، غنية النزوع ، ص 204 - 205 ، تذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 184 ، وادّعاه العلامة في المنتهى أيضا ، ج 2 ، ص 934 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 239 ، جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 157. لكن صحة الاستدلال به على المطلب منوطة بعدم استناد المجمعين إلى الروايات ، وإلَّا كانت هي الحجة على المقصود . واحتمال استنادهم إلى النصوص كاف في عدم حجية الإجماع . فحينئذ لا بدّ من البحث فيما يستفاد من النصوص التي ادعي أنّها مستفيضة . منها : رواية أبي بردة المذكورة في المتن . ( 4 ) كذا في النسخة ، وفي الوسائل : « اشترى » .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 453 | السيد جعفر الجزائري المروج