تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بمعنى كونهم ( 1 ) مصارف له ( 2 ) ، لعدم ( 3 ) تملَّكهم منافعه بالقبض ، لأنّ مصرفه منحصر في مصالح المسلمين ، فلا يجوز تقسيمه عليهم من دون ملاحظة مصالحهم . فهذه الملكيّة ( 4 ) نحو مستقلّ من الملكيّة قد دلّ عليها الدليل ، ومعناها صرف حاصل الملك في مصالح الملَّاك ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : كون السادة والفقراء مصارف للخمس والزكاة . ( 2 ) الأولى تثنية الضمير ، لرجوعه إلى الخمس والزكاة . ( 3 ) تعليل لعدم كون الأراضي المفتوحة عنوة كالأوقاف العامة والخمس والزكاة . وحاصل التعليل : أنّ الأوقاف العامة والخمس والزكاة تملك ملكا شخصيا بالقبض ، بخلاف الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنّ منافعها لا تملك ملكا شخصيا بالقبض ، بل تصرف في المصالح العامة للمسلمين كما مرّ آنفا . والاحتراز باعتبار الملكية في العوضين عن الأراضي المفتوحة عنوة - مع كونها ملكا للمسلمين - إنّما هو باعتبار كون الملكية المعتبرة في العوضين هي الملكية الشخصية التي تترتب عليها السلطنة الاعتبارية والخارجية . وهذه الملكية منفية في الأراضي المفتوحة عنوة ، ولذا احترزوا عنها . وأمّا بناء على إرادة مجرّد إضافة الملكية من اعتبار الملك في عوضي البيع ، فيتعيّن الاحتراز عن الأراضي المفتوحة عنوة بقيد الطلقية ، وسيأتي في ( ص 483 ) . ( 4 ) أي : ملكية الأراضي المفتوحة عنوة نحو خاصّ من الملكية قد قام عليها الدليل ، ومعناها : صرف حاصل الملك ومنافعه في مصالح المالكين .
هامش
( * ) وهل يعتبر في كون الأرض المفتوحة عنوة من الأراضي الخراجية إذن الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص في مشروعية الجهاد أم لا ؟ قد استدل للاعتبار بوجهين : أحدهما : الإجماع . وفيه : عدم ثبوته ، لعدم تعرض جماعة للمسألة ، ولذا استشكل السبزواري في الكفاية في الحكم بقوله : « ويشترط في وجوب الجهاد وجود الإمام عليه السّلام أو من نصبه ، على المشهور بين الأصحاب . ولعلّ مستنده أخبار لم تبلغ درجة الصحة ، مع