تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
معيّن من عين الأرض وإن قلّ ، ولذا ( 1 ) لا تورّث . بل ( 2 ) ولا من قبيل الوقف الخاص على معيّنين ، لعدم تملَّكهم للمنفعة مشاعا . ولا ( 3 ) كالوقف على غير معيّنين ، كالعلماء والمؤمنين . ولا ( 4 ) من قبيل تملَّك الفقراء للزكاة ، والسادة للخمس ،
شرح
( 1 ) أي : ولكون الأراضي المفتوحة عنوة غير مملوكة لملَّاكها - على نحو سائر الأملاك - لا تورث ولا تباع ولا توهب . ( 2 ) يعني : وليست الأراضي المفتوحة عنوة كالوقف الخاصّ على معيّنين ، كالوقف على الذرية ، فإنّ الموقوف عليهم يملكون منافع الوقف الخاصّ ، بخلاف الأراضي المفتوحة عنوة ، لأنّ المسلمين لا يملكون منافع تلك الأراضي بنحو الإشاعة ، ولذا لا تنتقل إلى الورثة ، بل تصرف في مصالح المسلمين . ( 3 ) يعني : وليست الأراضي المفتوحة عنوة كالأوقاف العامة ، حيث إنّ الموقوف عليهم يملكون منافعها بالقبض ، بخلاف الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنّ المسلمين لا يملكون منافعها به . ( 4 ) يعني وليست الأراضي المفتوحة عنوة من قبيل تملَّك السادة للخمس ، والفقراء للزكاة ، فإنّ الخمس والزكاة ملك لطبيعي السيد والفقير ، ويصير كلّ من الخمس والزكاة بالقبض ملكا شخصيا لأفراد الطبيعة . بخلاف الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنّ المسلمين لا يملكون منافعها بالقبض ، بل لا بدّ من صرفها في مصالح المسلمين العامة ، كبناء المدارس الدينية والقناطر والمستشفيات وغيرها ممّا يحتاج إليه المسلمون .
هامش
والحاصل : أنّ الملك النوعي تارة يكون شخصيا كالخمس والزكاة بالقبض . وأخرى لا يصير شخصيا كالوقف على الذريّة بنحو تمليك المنفعة ، كوقف البستان على الذرية على أن يكون منفعتها ملكا لهم ، فإنّ أفراد الذرية يملكون - شخصا - منافع البستان بنفس الوقف ، لكنهم لا يملكون نفس البستان شخصيا ، بل ملكهم له نوعي ، ولكن منافعه ملك لهم شخصيا .