فتأمّل ( 1 ) .
شرح
وبالجملة : مقتضى الكشف والتفرع امتناع استحقاق البدل بدون استحقاق المبدل . قال المحقق الشوشتري قدّس سرّه : « أسقط العلَّامة في التذكرة والقواعد هذا الخيار - أي خيار المجلس - في شراء القريب . وتبعه الصيمري والمحقق الكركي والشهيد الثاني والأردبيلي . وظاهر المسالك : أنّه محل وفاق . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 176 ولاحظ مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 548 ، جواهر الكلام ، ج 23 ، ص 18 و 19.
( 1 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّ دليل خيار المجلس قاصر عن شموله لهذا المورد ، حيث إنّه ظاهر في اعتبار بقاء الملكية إلى زمان اللزوم ، وهو زمان الافتراق ، والمفروض أنّه ليس كذلك ، ضرورة أنّه بمجرّد حصول الملكية بعقد البيع ينعتق العبد المبيع على المشتري ، فلا تبقى الملكية إلى زمان الافتراق حتى يحصل الخيار للبائع الكافر ، هذا .
أو إشارة إلى عدم صدق السبيل للكافر على المؤمن بمجرّد استحقاق المبدل ، المنكشف باستحقاق البدل ، فإنّ هذا الاستحقاق كنفس إضافة الملكية - المجردة عن السلطنة - في عدم السبيل .
أو إشارة إلى : أنّ سقوط الخيار بالنسبة إلى العين وثبوته بالنسبة إلى القيمة إنّما هو مقتضى الجمع بين أدلة الخيار والدليل الدالّ على أنّ الحرّ لا يعود رقّا ، فإنّ المعتق كالتالف . فعلى المشتري الذي انتقل إليه العبد أن يدفع قيمته يوم الانعتاق إلى البائع ، ويسترد الثمن منه .
ولعلّ أقرب هذه الوجوه المحتملة هو الوجه الأوّل ، لأنّه ظاهر نفس دليل خيار المجلس ، حيث إنّ جعل الافتراق سببا للزوم البيع يتوقف على بقاء الملكية الجائزة الخيارية إلى حصول الافتراق الذي هو سبب لزوم الملكية ، فلا بدّ من بقاء الملكية إلى زمان الافتراق في ثبوت الخيار .