تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مسألة : المشهور عدم جواز نقل ( 1 ) المصحف إلى الكافر ،
شرح
حرمة نقل المصحف إلى الكافر ( 1 ) عنوان المسألة « عدم جواز تملك الكافر للمصحف الشريف بشيء من النواقل الاختيارية من البيع وغيره ، والقهرية كالإرث » فلو ارتدّ المسلم وكان مالكا للمصحف خرج عن ملكه بمجرّد الارتداد . وهل يدخل في ملك الإمام عليه السّلام أو المسلمين أم يصير مباحا كالمباحات الأصلية ؟ كلّ من هذه الوجوه محتمل ثبوتا ، وإثبات بعضها منوط بدلالة الدليل عليه . والحاصل : أنّ عنوان المسألة من النقل الاختياري - كما هو ظاهر المتن - أخص من العنوان المبحوث عنه في كلمات الأصحاب هذا . ثم إنّ المصنف قدّس سرّه تعرّض لهذه المسألة في خاتمة بحث الأجرة على الواجبات ، فإنّه قدّس سرّه ذكر في الخاتمة مسألتين ، إحداهما : مسألة بيع المصحف ، والأخرى : مسألة جوائز السلطان . وقد اختار المصنف في المسألة الأولى عدم الجواز ، وقال في صدر المسألة : « صرّح جماعة كما عن النهاية والسرائر والتذكرة والدروس وجامع المقاصد بحرمة بيع المصحف » . والظاهر أنّ غرضه من تعرض هذه المسألة في الخاتمة هو بيان أن بيع المصحف هل هو كبيع مشاعر العبادة - كالمشعر وعرفات ومنى - في عدم قابليّته للبيع ونحوه من النواقل الشرعية ؟ أم هو ممّا يقبل البيع في نفسه ، إلَّا أن يكون هناك مانع كالكفر . ولهذه الجهة ذكر هذه المسألة في مباحث شرائط المتعاقدين ، على أن يكون عدم جواز بيع المصحف مستندا إلى كفر من ينتقل إليه المصحف ، كاستناد عدم جواز نقل العبد
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 376 | السيد جعفر الجزائري المروج