مسألة :
المشهور عدم جواز نقل ( 1 ) المصحف إلى الكافر ،
شرح
حرمة نقل المصحف إلى الكافر
( 1 ) عنوان المسألة « عدم جواز تملك الكافر للمصحف الشريف بشيء من النواقل الاختيارية من البيع وغيره ، والقهرية كالإرث » فلو ارتدّ المسلم وكان مالكا للمصحف خرج عن ملكه بمجرّد الارتداد . وهل يدخل في ملك الإمام عليه السّلام أو المسلمين أم يصير مباحا كالمباحات الأصلية ؟ كلّ من هذه الوجوه محتمل ثبوتا ، وإثبات بعضها منوط بدلالة الدليل عليه .
والحاصل : أنّ عنوان المسألة من النقل الاختياري - كما هو ظاهر المتن - أخص من العنوان المبحوث عنه في كلمات الأصحاب هذا .
ثم إنّ المصنف قدّس سرّه تعرّض لهذه المسألة في خاتمة بحث الأجرة على الواجبات ، فإنّه قدّس سرّه ذكر في الخاتمة مسألتين ، إحداهما : مسألة بيع المصحف ، والأخرى : مسألة جوائز السلطان . وقد اختار المصنف في المسألة الأولى عدم الجواز ، وقال في صدر المسألة :
« صرّح جماعة كما عن النهاية والسرائر والتذكرة والدروس وجامع المقاصد بحرمة بيع المصحف » .
والظاهر أنّ غرضه من تعرض هذه المسألة في الخاتمة هو بيان أن بيع المصحف هل هو كبيع مشاعر العبادة - كالمشعر وعرفات ومنى - في عدم قابليّته للبيع ونحوه من النواقل الشرعية ؟ أم هو ممّا يقبل البيع في نفسه ، إلَّا أن يكون هناك مانع كالكفر .
ولهذه الجهة ذكر هذه المسألة في مباحث شرائط المتعاقدين ، على أن يكون عدم جواز بيع المصحف مستندا إلى كفر من ينتقل إليه المصحف ، كاستناد عدم جواز نقل العبد