أو القيمة ؟ فيه نظر ينشأ من ( 1 ) كون الاسترداد تملَّكا للمسلم اختيارا ، ومن ( 2 ) كون الردّ بالعيب موضوعا على القهر كالإرث » انتهى ( 1 ) - محلّ ( 3 ) تأمّل ( 4 ) . إلَّا ( 5 ) أن يقال : إنّ مقتضى الجمع بين أدلَّة الخيار ونفي السبيل ثبوت الخيار ، والحكم بالقيمة ، فيكون ( * ) نفي السبيل مانعا شرعيّا من استرداد المثمن ( 6 ) ، كنقل المبيع ( 7 ) في زمان الخيار ،
شرح
( 1 ) هذا وجه عموم جواز استرداد العبد ، وقد تقدم آنفا توضيحه .
( 2 ) هذا وجه الجواز ، وقد مرّ بيانه .
( 3 ) خبر « ان » في قوله : « ان ما ذكره في القواعد » .
( 4 ) وجه التأمل : أنّ جواز ردّ الثمن يدلّ على ثبوت الخيار للكافر ، وقد تقدم في ( ص 371 ) عدم ثبوته له ، حيث قال : « انّ إلزامه بما ذكر ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرجوع . . إلخ » .
( 5 ) استثناء من عدم ثبوت الخيار للكافر ، وإثبات للخيار له ، ببيان : أنّ مقتضى الجمع بين أدلة الخيار ودليل نفي السبيل ثبوت الخيار للكافر ، لكن لا باسترداد شخص العبد ، بل بأخذ قيمته ، لأن نفي السبيل مانع شرعي من استرداد شخصه ، وموجب للحكم بأخذ قيمته .
( 6 ) وهو العبد المسلم ، حيث إنّ رجوعه إلى ملك الكافر البائع - بسبب الفسخ بالخيار - سبيل للكافر على المؤمن ، وهو منفي بالآية المباركة .
( 7 ) هذا تنظير لمانعية السبيل من استرداد نفس المبيع ، فإنّ نقل المثمن في زمان الخيار بأحد النواقل الشرعية مانع عن استرداد عين المبيع بالخيار ، بل لا بدّ من الأخذ
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 18
( * ) لعلّ الأولى أن تكون العبارة هكذا : « والحكم بأخذ القيمة دون العين ، لكون نفي السبيل مانعا شرعيا من استرداد المثمن » و « ذلك لأنّ « الفاء » في « فيكون » طاهر في تفرع ما بعده على ما قبله ، مع وضوح أنّه ليس كذلك ، ضرورة أنّ الحكم بالقيمة دون استرداد عين المبيع مبنيّ على مانعية نفي السبيل من استرداد العين . فنفي السبيل علَّة للحكم بالقيمة