تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
التصرّف ( * ) المانع من الفسخ والرجوع . وممّا ذكرنا ( 1 ) يظهر أنّ ما ذكره في القواعد - من قوله : « ولو باعه من مسلم بثوب ، ثمّ وجد في الثوب [ الثمن ] عيبا جاز ردّ الثمن [ الثوب ] . وهل يستردّ ( 2 ) العبد
شرح
( 1 ) من قولنا في ( ص 356 ) : « فإذا تولَّاه المالك بنفسه فالظاهر أنّه لا خيار له ولا عليه » مع تأييده بقوله في ( ص 371 ) : « ففيه : أن إلزامه بما ذكر ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرجوع ، فيكون خروج المسلم من ملك الكافر . . إلخ » وغرضه التعرض لآخر الأقوال والوجوه الموجودة في المسألة ، وهو تفصيل العلَّامة قدّس سرّه في القواعد . ومحصله : أنّه لو باع الكافر العبد المسلم من مسلم بثوب ، ثمّ وجد في الثوب عيبا ، جاز للبائع ردّ الثوب . وهل يستردّ البائع الكافر نفس المبيع - وهو العبد المسلم - أم يستردّ بدله أعني القيمة ؟ فيه نظر ، ينشأ من كون استرداد العبد تملكا للمسلم اختيارا ، فلا يجوز استرداده . ومن كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث ، حيث إنّه من حكم الشارع ، وليس باختيار البائع ، فيجوز استرداد العبد بعينه . ( 2 ) يعني : وهل يسترد البائع الكافر العبد أم القيمة ؟ فيه نظر .
هامش
ضرورة أنّ التصرف المانع من الفسخ مسقط للخيار ورافع له ، لا مانع من حدوثه . وقد تقدم أنّ المانع من حدوث الخيار للبائع الكافر قوله عليه السّلام : « اذهبوا فبيعوه من المسلمين » . مضافا إلى كون الخيار موجبا للسلطنة على حلّ العقد ، وهذه السلطنة منفيّة بآية نفي السبيل . ( * ) لم يظهر مراده قدّس سرّه من مانعية هذا الخروج للخيار ، وكونه بمنزلة التصرف المانع من الفسخ ، فإنّ الخروج من ملك الكافر إلى ملك المسلم موضوع الخيار ، فكيف يكون رافعا للخيار ، فإنّ الموضوع مقتض لحكمه وكالعلَّة له ، ولا يعقل أن يكون مقتضى الشيء رافعا له ، فلا بدّ أن يكون التصرف المانع عن الفسخ غير التصرف البيعي الذي هو موضوع للخيار . فتعليل عدم جواز الرجوع والفسخ بلزوم السبيل المنفيّ أولى .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 372 | السيد جعفر الجزائري المروج