تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ويمكن أن يبتني ( 1 ) على أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد ( 2 ) ( * ) . فإن قلنا بالأوّل ( 3 ) ثبت الخيار ، لأنّ ( 4 ) فسخ العقد يجعل الملكيّة
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى وجه ثان في حكم الخيار ، أي : يبتني وجود الخيار وعدمه - للبائع الكافر أو المشتري - على : أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أي كأنّه باق ولم ينعدم ، أو كالذي انعدم وتجدد ، ولم يعد ذلك الوجود السابق . فعلى الأوّل يثبت الخيار ، لأنّ الملكية بعد الفسخ هي الملكية السابقة الممضاة شرعا ، والتي أمر المسلمون بإزالتها . وعلى الثاني لا يثبت الخيار ، لأنّ الملكية المتجددة الحاصلة بالفسخ غير الملكية السابقة الممضاة شرعا ، والملكية المتجددة سبيل منفيّ بآية نفي السبيل . ثم إن هذه القاعدة وما يتفرع عليها من فروع - كالفسخ بالخيار - نقلها الشهيد قدّس سرّه في القواعد ، ولم يظهر منه ترجيح أحد الاحتمالين ، فقال : « طريان الرافع للشيء هل هو مبطل له ، أو بيان لنهايته ؟ . . وقد يعبّر عنها بأنّ الزائل العائد هل هو كالذي لم يزل ؟ أو كالَّذي لم يعد ، فإنّ القائل بأنها كالذي لم يزل يجعل العود بيانا لاستمرار الحكم الأوّل ، والقائل بأنّها كالذي لم يعد يقول برفع الحكم الأوّل بالزوال ، فلا يرجع حكمه بالعود » ( 1 )( 1 ) القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 268 ، القاعدة 85. ( 2 ) يعني : بل هو ملك متجدد غير الملك الأوّل . ( 3 ) وهو كون الزائل العائد كالذي لم يزل . ( 4 ) تعليل لثبوت الخيار ، وقد مرّ توضيحه بقولنا : « لأنّ الملكية بعد الفسخ هي الملكية . . إلخ » .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ هذه الجملة وإن كانت كلاما معجبا جميلا ، لكن لا عبرة بها ، لعدم كونها آية ولا رواية ولا معقد إجماع . مضافا إلى : أنّها لا تنطبق على المقام ، لأنّ موردها هو ما إذا كان هناك زوال وعود ، حتى يصحّ أن يقال : إنّ هذا الذي زال وعاد هل هو كالَّذي لم يزل أو كالذي لم يعد ؟ كما إذا