تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

وجامع المقاصد والمسالك ، بل ( 1 ) عن حواشي الشهيد رحمه اللَّه « أنّ الإعارة والإيداع أقوى منعا من الارتهان » ( 1 ) . وهو ( 2 ) حسن في العارية ، لأنّها تسليط على الانتفاع ، فيكون سبيلا وعلوّا . ومحلّ ( 3 ) نظر في الوديعة

شرح
« والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده » ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 17. فهل المراد جواز جعل العبد المسلم عارية عند الكافر كما استفاده السيد العميد ( 3 )( 3 ) كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 383، فيكون مخالفا لما في عارية القواعد ، ولذا قال المحقق الثاني قدّس سرّه في كتاب العارية : « هذا عدول عمّا ذكره في التجارة ، إلَّا على بعض المحامل التي نزّلنا عليها العبارة هناك » ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 62. أم جواز جعل المسلم عبده الذّمّي عارية عند المسلم أو عند الكافر ، وحينئذ فلا تدلّ العبارة على صحة إعارة العبد المسلم للكافر ؟ كما حكي عن حواشي الشهيد قدّس سرّه ، فلا يكون هناك عدول - عمّا في بيع القواعد - إلى المنع الذي هو صريح عاريته . أم أنّ المراد شيء آخر ، فراجع جامع المقاصد ومفتاح الكرامة ( 5 )( 5 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 62 - 65 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 179 و 180. ( 1 ) الوجه في الإتيان ب‍ « بل » هو ظهور كلام العلَّامة والمحقق الثاني قدّس سرّهما في استواء الرهن والعارية في المنع . ولكن الشهيد قدّس سرّه جعل المنع في العارية والوديعة أقوى في الرهن ، لأنّ المرتهن ممنوع من التصرف واستخدام العبد ، فقد يخفى صدق « السبيل » فيه . بخلاف العارية التي يثبت بها التسلط على الانتفاع ، وهو سبيل بلا ريب ، والمفروض كون مطلق السبيل منفيا بالآية الشريفة . ( 2 ) يعني : وكون المنع أقوى حسن في العارية دون الوديعة ، لتحقق السبيل والعلو في الإعارة كما مرّ آنفا ، وعدم تحقق السلطنة والاستيلاء في الوديعة حتى تشملها الآية المباركة . ( 3 ) معطوف على « حسن » يعني : وكون المنع أقوى محل نظر في الوديعة .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 180