تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لأنّ التسليط ( 1 ) على الحفظ ، وجعل ( 2 ) نظره إليه مشترك بين الرهن والوديعة ، مع زيادة ( 3 ) في الرهن
شرح
( 1 ) هذا بيان لوجه النظر ، وتوضيحه : أنّ وجه المنع مشترك بين الرهن والوديعة . لكون كلّ من المرتهن والودعي مسلَّطين على العين المرهونة والوديعة ، ويكون نظر كلّ منهما متّبعا في حفظهما . إلَّا أنّ الفارق بين الأمرين - حيث قالوا بمنع رهن العبد المسلم من الكافر دون إيداعه عنده - هو : أنّ في الرهن زيادة لم تتحقق في الوديعة ، وهي : أنّ المرتهن منع الراهن المالك للعبد من التصرف فيه إلَّا بإذنه ، وكذا له إلزام السيد ببيع العبد لاستيفاء الدين ، وهذه الزيادة أوجبت بطلان رهن العبد المسلم عند الكافر ، لكونه سبيلا له عليه . بخلاف تسلط الودعي على الحفظ ، لكونه محض استئمان ويرجع إلى نفع المسلم ، لا إلى ضرره كي يكون سبيلا عليه ، فلذا يسهل الأمر في جواز إيداع العبد المسلم عند الكافر . ( 2 ) معطوف على « التسليط » وضمير « نظره » راجع إلى العبد المسلم ، وضمير « إليه » راجع إلى الكافر . وقوله : « مشترك » خبر « لأنّ » . ( 3 ) تظهر هذه الزيادة من كلمات القائلين بصحة رهن العبد المسلم من الكافر لو وضع عند مسلم ، وقد ذكرها السيد العاملي قدّس سرّه في مقام الاحتجاج لصحة هذا الرهن . إلَّا أن صاحبي الرياض والحدائق تشبّثا بهذه الزيادة في مقام الإيراد على من قال بجواز رهن العبد المسلم عند الكافر إذا وضع عند مسلم ، وببطلان جعل الخمر رهنا عند المسلم إذا وضعها الراهن عند ذمّيّ . قال سيّد الرياض : « ومن هنا ينقدح الوجه في المنع عن رهن العبد المسلم والمصحف عند كافر ولو وضع عند مسلم ، فإنّ رهنهما عنده نوع تسليط له عليهما منفيّ آية واتفاقا . وقيل بالجواز فيهما بعد الوضع في يد المسلم ، لانتفاء السبيل بذلك . . وفيه نظر ، مع غموض الفرق بينه وبين الخمر التي قد منع عن رهنها القائل المزبور » ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ، ج 9 ، ص 196 ( ج 1 ، ص 582 ) الحجرية .. ونحوه كلام المحدّث البحراني في النقض على الأكثر القائلين ببطلان جعل الخمر رهنا عند مسلم ولو بالوضع عند ذمّيّ ، فراجع ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 20 ، ص 250.
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 323 | السيد جعفر الجزائري المروج